وَجْهُ الأَرْضِ، وَإِمَّا مِنَ العَرَى مَقْصُوْرًا: وَهْوَ النَّاحِيَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَطُوْرُ بِحَرَانا وَلَا بِعَرَانَا، أَيْ: لَا يَقْرُبُ نَاحِيَتَنَا كَأَنَّهُ قَالَ: أَطَرَقْتَ عَرَائِي أَيْ: فِنَائِي زَائِرًا أَوْ (١) ضَيْفًا أَمْ أَصَابَتْكَ دَاهِيَةٌ فَجِئْتَ مُسْتَغِيْثًا (٢)؟ وَالهَاءُ الأُوْلَى مِنْ عَرَاهِيَةٍ مُبْدَلَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ، كَمَا يُقَالُ: أَرَقْتُ المَاءَ وَهَرَقْتُهُ (٣)، والهَاءُ الثَّانِيَةُ للاسْتِرَاحَةِ، لِتُبَيِّنَ حَرَكَةَ اليَاءِ قَبْلَهَا كَقوْلِهِ - تَعَالى -: ﴿أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ وَ ﴿حِسَابِيَهْ﴾ (٤) وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنْ يَكُوْنَ مِنْ عَرَوْتُ الرَّجُلَ أَعْرُوْهُ عَرْوًا: إِذَا زُرْتَهُ فَأَنَا عَارٍ وَعَرَّاءٌ، فَهَذَا هُوَ المُمْكِنُ.
• (عرى) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ رَكِبَ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيًا» (٥).
يُقَالُ: فَرَسٌ عُرْيٌ وَخَيْلُ أَعْرَاءُ، وَقَدْ اعْرَوْرَى فَرَسُهُ: إِذَا رَكِبَهُ عُرْيًا، وَلَا يَقُوْلُوْنَ: رَجُلٌ عُرْيٌ، وَلَكِنْ يَقُوْلُوْنَ: رَجُلٌ عُرْيَانُ (٦).
- وَفِي صِفَتِهِ ﵇: «عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ» (٧).
(١) في (م): «و» بدل: «أو».(٢) انظر الفائق ٢/ ٤٢٠.(٣) انظر الإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي ص ٢٩، والإبدال لابن السكيت ص ٨٨.(٤) سورة الحاقَّة، آية (٢٥ - ٢٦).(٥) أخرجه البخاري كتاب: الجهاد باب: ركوب الفرس العُرْي ب (٥٤) ح (٢٨٦٦) ص ٣٧٣ وكتاب: الأدب باب: حُسْن الخُلْق والسَّخاء وما يُكْرَهُ من البُخْلَ ب (٣٩) ح (٦٠٣٣) ص ١٠٥٤.(٦) قاله الأزهري. انظر تهذيب اللُّغة ٣/ ١٥٨.(٧) أخرجه الطَّبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ١٥٦، والسُّيوطي في المعجم الصَّغير ١/ ٣٥، ٤٠، والبيهقيُّ في شعب الإيمان ٢/ ١٥٥، وهو في صفة الصَّفوة ١/ ١٥٦، والطَّبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٤٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.