وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنامِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ماذا لَقِيتُ بَعْدَكَ مِنَ الْأَوْدِ وَاللَّدَدِ؟! " (١).
الأَوَدُ: العِوَجُ. وَاللَّدَدُ: الخُصوماتُ.
• (لدم) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ حِينَ أَقْبَلَ إِلَى العِراقِ: "فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: لا تخْرُجْ وَارْجِعْ، فَقَالَ: وَاللهِ لا أَكُونُ مِثْلَ الضَّبُعِ، تَسْمَعُ اللَّدْمَ حَتَّى تَخْرُجَ فَتُصَادَ" (٢).
اللَّدْمُ: ضَرْبُ الحَجَرِ، وَالشَّيْءُ يَقَعُ بِالْأَرْضِ، وَلَيْسَ بِالصَّوْتِ الشَّدِيدِ، يُقالُ: لَدَمْتُ أَلْدِمُ لَدْمًا، وَإِنَّما قِيلَ لِلضَّبُعِ أَنَّهَا تَسْمَعُ اللَّدْمَ؛ لأَنَّهُمْ إِذا أَرادُوا أَنْ يَصِيدُوها، رَمَوْا فِي جُحْرِهَا بِحَجَرٍ، أَوْ (٣) ضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَتَحْسِبُهُ شَيْئًا تَصِيدُهُ، فَتَخْرُجُ لِتَصِيدَ، فَتُصادُ عِنْدَ ذَلِكَ.
أَرادَ عَلِيٌّ: أَنِّي لا أُخْدَع كَما تُخْدَعُ الضَّبُعُ، وَهِيَ مِنْ أَشَدِّ الدَّوابِّ حُمْقًا.
وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ قَالَ ﷺ لِلأَنْصَارِ فِي البَيْعَةِ: اللَّدَمُ اللَّدَمُ، وَالهَدَمُ الهَدَمُ" (٤).
قِيلَ: اللَّدَمُ: الحُرَمُ. وَالهَدَمُ: القَبْرُ. فَالمَعْنَى: حُرَمَكُمْ حُرَمِي،
(١) مسند أبي يعلى ١/ ٣٩٨، ح (٥٢٠)، طبقات ابن سعد ٣/ ٣٦، غريب الخطابي ٢/ ١٤٥ - ١٤٦.(٢) غريب أبي عبيد ٣/ ٤٣٦، المجموع المغيث ٣/ ١٢١، الفائق ٣/ ٣١٣.(٣) في (س): (وضربوا).(٤) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٠٤، الغريبين ٥/ ١٦٨٤، الفائق ١/ ٢٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.