مِنْ غِفَارٍ: ما فَعَلَ النَّفَرُ الحُمْرُ النَّطَانِطُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ؟» (١).
أَي: الطِّوَالُ، وَاحِدُهُمْ نَطْناطٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: «النَّفَرُ الطِّوَالُ الثِّطاطُ»، وَهُوَ جَمْعُ ثَطٍّ، وَهُوَ الكَوْسَجُ (٢)، وَهُوَ السِّنَاطُ وَالسَّنُوطُ أَيْضًا، وَفِيهِ لَفْظُ (الجِعادِ)، وَهُوَ جَمْعُ جَعْدٍ، وَهُوَ القَصِيرُ.
• (نطع) فِي الحَدِيثِ: «هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ» (٣).
هُمُ المُتَعَمِّقُونَ فِي الكَلامِ، الغالُونَ، وَيَكُونُ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَقْصَى حُلُوقِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِنَ النِّطَعِ (٤)، وَهُوَ الغَارُ الأَعْلَى.
• (نطف) في الحَدِيثِ: «لا يَزالُ الإِسْلامُ يَزِيدُ، وَالشِّرْكُ يَنْقُصُ حَتَّى يَسِيرَ الرّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لا يَخْشَى جَوْرًا» (٥).
النُّطْفَتانِ: البَحْرانِ، يُرِيدُ بَحْرَ المَشْرِقِ وَبَحْرَ المَغْرِبِ، وَالنُّطْفَةُ: القَلِيلُ مِنَ الماءِ وَالكَثِيرُ مِنْهُ، يُقالُ لِلبَحْرِ: نُطْفَةٌ.
وَشَرِبَ أَعْرَابِيٌّ شَرْبَةً مِنْ رَكِيَّةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ نُطْفَةٌ عَذْبَةٌ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «إِنَّا نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ النُّطْفَةَ» (٦).
(١) غريب الخطّابيّ ١/ ٣٠٣، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٦٥، الغريبين ٦/ ١٨٥٥، الفائق ٣/ ٤٤٢.(٢) الكوسج: الّذي لا شَعَر على عارضَيه. المحكم ٦/ ٤٢١.(٣) صحيح مسلم ٤/ ٢٠٥٥، ح (٢٦٧٠)، كتاب العلم، باب هلك المتنطّعون.(٤) في (س): (النِّطْع) - بالكسر والتّسكين -. وفي القاموس ٣/ ٨٦ (نطع)، ضبطها بالوجهين، فقال: (بالكسر، وكعِنَب).(٥) تفسير القرطبيّ ١٢/ ٦.(٦) الغريبين ٦/ ١٨٥٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute