للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القَبِيْحِ (١).

وَالمُرَادُ هَهُنَا فِي قَوْلِ سَعْدٍ التَّوْقِيْفُ عَلَى الفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ؛ لأَنَّهُ إِنَّما قَالَ ذَلِكَ حِيْنَ شَكَاهُ أَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ، كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى طُوْلِ صُحْبَتِهِ مَعَ النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ شَكَوْهُ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ يُسِيءُ الصَّلَاةَ، حَتَّى سَأَلَهُ عُمَرُ، وَأَجَابَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: هَكَذَا الظَّنُ بِكَ.

• (عزز) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ لَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الهِدْمِ (٢)، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ، فَانْتَقَلَ عَنْهُ» (٣).

معناه: مَاتَ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَزَزْتُهُ، أَيْ: غَلَبْتُهُ، وَكَأَنَّهُ غُلِبَ فَذُهِبَ بِهِ.

- وَمِنْ ذَلِكَ فِي الحَدِيْثِ: «فَاسْتُعَزَّ بِرَسُولِ اللهِ (٤) ﵌» (٥).

أَيْ: اشْتَدَّ بِهِ المَرَضُ، وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ.

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ


(١) انظر الغريبين ٤/ ١٢٦٧.
(٢) كلثوم بن الهِدْم بن امرئ القيس الأنصاري العوفي، شيخ الأنصار، كان رجلًا شريفًا وكان مُسِنًّا أسلم قبل مقدم النَّبيِّ ﷺ المدينة، فلما هاجر نزل عليه، توفِّي قبل بدر. انظر سير أعلام النُّبلاء ١/ ٢٤٢، طبقات ابن سعد ٣/ ١٤٩.
(٣) الحديث في: فتح الباري ٢/ ٢٥٨ وفيه ذكر نزوله ﵇ على كلثوم. وكذا ٧/ ٢٦٠ في قوله باب مقدمه ﵇ وأصحابه المدينة. وكذا في سير أعلام النُّبلاء ١/ ٢٤٣.
(٤) في (م): «فَاسْتَعَزَّ النَّبِيُّ».
(٥) الحديث في: طبقات ابن سعد ٢/ ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>