للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ الواو

• (روأ) في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي خُطْبَتِهِ: «وَشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ» (١).

جَمْعُ رَوِيَّةٍ، وَهِي ما يُرَوِّي فِيْهِ الإِنْسانُ، وَيُقَدِّمُهُ مِنَ الفِكْرِ أَمام العَمَل، يُقالُ مِنْهُ: رَوَّأتُ فِي الأَمْرِ، تَرْكُ الهَمْزِ فِيْهِ تَخْفِيْفًا. يَقُوْلُ: مِنْ شَرِّ الأُمُورِ أَنْ تَفْسُدَ نِيَّةُ الإِنسانِ وَرَوِيَّتُهُ وَفِكْرَتُهُ؛ لأَنَّهَا الأَصْلُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ فِعْلُهُ. وَقالَ بَعْضُهم: هِي جَمْعُ رِوايَةٍ (٢) يُرِيْدُ الْكَذِبَ فِي رِوايةِ الحَدِيثِ، والتَّزَيُّدَ فِيْهِ (٣). قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَمْعُ رَوَّايَةٍ (٤)، وَهُوَ الْكَثِيرُ الرِّوايَةِ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ؛ لأَنَّ الرَّوايا فِي جَمْعِهِ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي جَمْعِ الرِّوايَةِ؛ لأَنَّ الرِّوايَةَ تُجْمَعُ عَلَى الرِّواياتِ، واللهُ أعلَمُ.

• (روث) في حَدِيثِ حَسّانَ بنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ أَخْرَجَ لِسَانَهُ، فَضَرَبَ بِهِ رَوْثَةَ أَنْفِهِ، ثُمَّ أَدْلَعَهُ، فَضَرَبَ بِهِ نَحْرَهُ، وَقالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ اُدْعُ لِي بِالنَّصْرِ» (٥).


(١) سبق طرف من خطبة ابن مسعود ص ١٢٣، وانظر سنن الدّارميّ ٢/ ٢٣٩ كتاب الرّقاق، باب في الكذب ح ٢٧١٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٩.
(٢) في غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٢٦٨، والنِّهايَة: (راوية) بدل: (رواية). قال الزّمخشريّ: في الرّوايا ثلاثة أوجه: أن يكون جمع رَوِيّة، أي: شرّ الأفكار ما لم يكن صادقا … وجمع رواية. أراد الكذب في رواية الأحاديث، وجمع راوية وهي الجمل الَّذي يروى عليه الماء. الفائق ٢/ ٢٥١.
(٣) في ص: (راوية) وهو موافق لما في النّهاية.
(٤) انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٢٦٧ - ٣٦٨.
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٣، والفائق ٢/ ٩٢، وغريب الحديث لابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>