للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْهُ بِالإِبْلَاءِ مَعَ تِلْكَ الطَّلْقَةِ، كَمَا أَنَّ أَيَّ الفَرَسَيْنِ سَبَقَ أُخِذَ بِهِ (١).

وَمِنْ رُبَاعِيَّهِ فِي حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ: «مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ إِلاَّ مَوْتُ (٢) رَجُلٍ وَهُوَ عُمَرُ» (٣).

الفَرْسَخُ (٤): كُلُّ شَيْءٍ كَثِيْرٍ دَائِمٍ لَا فُرْجَةَ فِيْهِ، يُقَالُ: أَغْضَنَتْ عَلَيْنَا السَّمَاءُ أَيَّامًا بِعَيْنِ مَاءٍ فِيْهَا فَرَاسِخُ، أَيْ: فُرْجَةٌ وَإِقْلَاعٌ، وَيُقَالُ انْتَظَرْتُكَ فَرْسَخًا مِنَ النَّهَارِ (طَوِيلًا، وَمِنْهُ أُخِذَ الفَرَاسِخُ فِي الطَّرْقِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): فَرَاسِخُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) (٦) سَاعَاتُهَا، وَيُقَالُ: تَفَرْسَخَ عَنِّي المَرَضُ (٧) أَيْ: تَبَاعَدَ.

(فرسك) وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّقَفِيَّ عَامِلَهُ عَلَى الطَّائِفِ كَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنَّ قِبَلَنَا حِيْطَانًا فِيْهَا مِنَ الفِرْسِكِ وَالرُّمَانِ مَا هُوَ أَكْثَرُ غَلَّةً مِنَ الكَرْمِ، يَسْتَأْمِرُهُ فِي العُشْرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا عُشْرٌ» (٨).

الفِرْسَكُ: الخَوْخُ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ لَمْ يَرَ فِي الخُضَرِ زَكَاةً، وَكَذَلِكَ فِيمَا لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الحَوْلُ فِي أَيْدِي النَّاسِ. وَفِيْهِ خِلَافٌ؛ لأَنَّ ابْنَ


(١) انظر الغريبين ٥/ ١٤٢٩.
(٢) في (م): «يَمُوتُ» بدل: «مَوْتُ».
(٣) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٨.
(٤) حكاه أبو عبيد عن النضر بن شميل ٤/ ١٢٢.
(٥) قالتهُ الكلابيَّةُ. انظر تهذيب اللغة ٧/ ٦٦٦.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٧) في (م): «الأرض» بدل: «المرض».
(٨) الحديث في: سنن البيهقي ٤/ ٢١٠، والمغني ٢/ ٢٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>