للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِلى الجُمُعَةِ الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، لا أَنَّ (١) كَلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم يَتَأَخَّرُ فِي الحُضُورِ عَنْ أَصْحَابِهِ بِساعَةٍ وَاحِدَةٍ كامِلَةٍ هِيَ سَاعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ ساعاتِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَمَجازُ هَذا مَجازُ قَوْلِ القَائِلِ: جَلَسْتُ عِنْدَ فُلانٍ سَاعَةً، أَيْ: لَحْظَةً، وَلَمْ يُرِدْ تَحْدِيْدَ سَاعَةٍ كامِلَةٍ. والتَّأْوِيْلُ الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ رَاحَ، أَيْ: قَصَدَ الرَّواحَ بَعْدَ الزَّوالِ، فَسُمِيَ القَاصِدُ قَبْلَ الزَّوالِ إِلى الرَّواحِ الَّذِي يَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ الزَّوالِ: رَائِحًا كَمَا يُقالُ لِلمُتَسَاوِمَيْنَ: مُتَبَايِعانِ؛ لِقَصْدِهِمْ إِلى البَيْعِ، وَلِلْمُقْبِلِينَ إِلَى مَكَّةَ حجّاجٌ؛ لِقَصْدِهِمْ مَكَّةَ، وَلَمَّا يَحُجُّوا بَعْد. وَكِلا التَّأْوِيلَينِ حَسَنٌ، وَتَمْثِيْلُ التَّقَرُّبِ بِالبَدَنَةِ، والبَقَرَةِ، والشَّاةِ، والدَّجَاجَةِ، والبَيْضَةِ لِبَيانِ تَفاوُتِ الدَّرَجاتِ عَلَى طَرِيْقِ ضَرْبِ الْمَثَلِ (٢). وَقَالَ الهَرَوِيُّ: مَنْ راحَ إِلى الجُمُعَةِ، أَيْ: خَفَّ إِلَيْهَا. وَلَمْ يُرِدْ رَواحَ آخِرِ النَّهَارِ. يُقالُ: تَرَوَّحَ القَوْمُ وَراحُوا: إِذا سَارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ (٣).

(رود) فِي الحَدِيثِ: «الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ» (٤).

رائِدُ القَوْمِ: رَسُوْلُهُم الَّذِي يَرْتادُ لَهُمْ مَسَاقِطَ الغَيْثِ. يُرِيْدُ أَنَّ الحُمَّى


(١) في: (م): (لأن) بدل: (لا أن). وهو خطأ.
(٢) انظر فتح الباري ٢/ ٤٢٨ - ٤٣٠.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٤ - ٤٤٥.
(٤) الحديث في: مجمع الزّوائد ٥/ ٩٨ كتاب الطّب، باب ما جاء في الحمّى، وذكره ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ١٨٧، وهو في: كنز العمّال ٣/ ٣١٩ حديث رقم ٦٧٤٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٦، والفائق ٢/ ٩٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>