للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكِتابِ، فَعَلَى ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُقالَ: إِنَّما أُطْلِقَ إِبْهَامًا لِتَعْيِينِها تَوْفِيرًا لِلدَّواعِي عَلَى الصَّلَواتِ جُمَعَ، لإِدْراكِ المُحافَظَةِ عَلَى الوُسْطَى. وَاللهُ أَعْلَمُ.

فِي الحَدِيثِ: «انْظُرُوا رَجُلًا وَسِيطًا فِيكُمْ» (١).

أَيْ: حَسِيبًا فِي قَوْمِهِ، يُقالُ: وَسُطَ وَساطَةً وَسِطَةً.

(وسع) في حَدِيثِ جَابِرٍ «قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ الغَزَواتِ وَجَمَلِي فِيهِ قِطافٌ - وَهُوَ الإِبْطاءُ فِي السَّيْرِ -، فَضَرَبَ عَجُزَهُ فَانْطَلَقَ أَوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ» (٢).

يُرِيدُ: أَعْجَلَ جَمَلٍ سَيْرًا، يُقالُ: جَمَلٌ وَسَاعٌ، وَسَيْرٌ وَسِيعٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوالِكُمْ، فَسَعُوهُمْ بِأَخْلاقِكُمْ» (٣).

مَعْناهُ: لا تَتَّسِعُ (٤) أَمْوالُكُمْ لِلإِنْفَاقِ عَلَى النَّاسِ، فَلْتَتَّسِعُ (٥) أَخْلاقُكُمْ لِمُعاشَرَتِهِمْ وَصُحْبَتِهِمْ.

(وسق) فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (٦).


(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٣٨، في مادّة (كرب).
(٢) مسند أحمد ٣/ ٣٥٨، ح (١٤٩٢٥).
(٣) مسند أبي يعلى ١١/ ٤٢٨، ح (٦٥٥٠)، المجموع المغيث ٣/ ٤١٣.
(٤) في (س): (لا تسع).
(٥) في (س): (فلتسع).
(٦) صحيح البخاريّ ٢/ ٥٢٤، ح (١٣٧٨)، كتاب الزّكاة، باب زكاة الورِق، صحيح مسلم ٢/ ٦٧٤، ح (٩٧٩)، كتاب الزّكاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>