للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هو جَمْعُ حاسِرٍ، وهو الذي لا سِلاحَ مَعَهُ ولا دِرْعَ.

وفي الحديثِ: «يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الفُراتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ رَآهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا (١)».

مَعْناهُ: يَكْشِفُ عن ذَلِكَ. يُقالُ: حَسَرَ اللِّثامَ عَنْ وَجْهِهِ: إذا أَلْقَاهُ.

(حسس) في الحديثِ عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «فَقَدْنَا رَسُولَ اللهِ لَيْلَةً (٢) في بَعْضِ الأَسْفَارِ فَانْطَلَقْتُ لا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ. فَهَجَمْتُ على رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ: هل أَحَسْتُما مِنْ شَيْءٍ؟ أو هَلْ حَسْتُما (٣) مِن شَيْءٍ؟ قالا (٤): لا. إلَّا أَنَّا سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَيَيْنِ» (٥).

قَوْلُهُ: هَلْ أَحَسْتُما. أي: أَحْسَسْتُما، يُقالُ: أَحَسْتُ بِالخَبَرِ وَحَسِيتُ بِهِ، وهو من الإحْساسِ فَطُرِحَتْ إِحْدَى السِّينَيْنِ أَوْ قُلِبَتْ ياءً للتَّخْفِيفِ (٦).


(١) قوله (شيئا) ساقط من ك. والحديث أخرجه البخاري ٤/ ٣٢٤ كتاب الفتن باب خروج النّار حديث ٧١١٩، ومسلم ٤/ ٢٣١٩، ٢٣٢٠ كتاب الفتن وأشراط السّاعة باب لا تقوم السّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ٢٨٩٤ وما بعد، وأبو داود ٤/ ٤٩٣ كتاب الملاحم باب في حسر الفرات عن كنز حديث ٤٣١٣، والتّرمذيّ ٤/ ٦٠٢ كتاب صفة الجنّة باب ٢٦ حديث ٢٥٦٩، وأحمد ٢/ ٢٦١، ٣٠٦، ٣٣٢، ٣٤٦، ٤١٥، ٥/ ١٣٩، ١٤٠.
(٢) (ليلة) ساقطة من م و ص.
(٣) في ص و م: (حُسْتما).
(٤) في الأصل: قالوا.
(٥) أخرجه الخطّابي ٢/ ٥٠٤، ٥٠٥، وذكر في الفائق ٢/ ٢٠٠، والنّهاية ١/ ٣٨٤.
(٦) قال سيبويه: [ … أحَسْتُ يريدون: أحْسَسْتُ، وأحَسْنَ يريدون أحْسَسْنَ. وكذلك تفعل به في كلّ بناء تبني اللام من الفعل فيه على السّكون ولا تصل إليها الحركة شبّهوها =

<<  <  ج: ص:  >  >>