للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فطس) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (١) أَنَّهُ تَفَاخَرَ عِنْدَهُ سَبْعَةُ نَفَرٍ: مُضَرِيٌّ، ذَكَرْنَا كَلَامَهُ فِي حَرْفِ السِّيْنِ (٢)، وَأَزْدِيٌّ، نَذْكُرُهُ فِي حَرْفِ القَافِ (٣)، وَشَامِيٌّ نَذْكُرُهُ فِي حَرْفِ النُّوْنِ (٤)، وَمَدَنِيٌّ قَالَ: «وَاللهِ لَفُطْسٌ خُنُسٌ بِزُبْدٍ جُمسٍ يَغِيبُ فِيهَا الضِّرسُ أَطْيَبُ مَا ذَكَرْتُمْ (٥)».

يُرِيدُ تَمْرَ المَدِينَةِ؛ لأَنَّ تُمُورَهَا صِغَارُ الحَبِّ لَاطِئَةُ الأَقْمَاعِ، فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا فُطُسًا، جَمْعُ الأَفْطَسِ، وَهُوَ القَصِيرُ الأَنْفِ العَرِيضُهُ. وَالخُنُسُ: جَمْعُ الأَخْنَسِ، وَهُوَ الَّذِي انْخَنَسَ أَنْفُهُ، وَالحُمُسُ إِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ نَعْتِ الزُّبْدِ فَمَعْنَاهُ (٦): الجَامِسُ وَهُوَ الجَامِدُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ نَعْتِ التَّمْرِ فَهُوَ العَلِكُ الصُّلْبُ، وَالجُمُسُ أَيْضًا: مِنَ الرُّطَبِ، مَا لَمْ يَسْتَحْكِمْ نُضْجُهُ، وَقَدْ دَخَلَهُ الإِرْطَابُ، وَهِيَ صُلْبَةٌ بَعْدُ لَمْ تَنْهَضِمْ، وَلَمْ تَلِنْ (٧).

(فطم) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِّي فِي بُرْدِ سِيَرَاءَ: اجْعَلْهُ خُمُرًا وَاقْسِمْهُ


(١) عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية القرشي الكوفي ويقال: اللخمي، كنيته أبو عمر، ولد لثلاث بقين من خلافة عثمان، ومات سنة ست وثلاثين ومئة، وكان له يوم مات مئة وثلاث سنين، انظر رجال مسلم ١/ ٤٣٩.
(٢) انظر م ٦ ص ٢٠٧.
(٣) انظر ص ٢٠٤ من هذا المجلد.
(٤) انظر م ١١ ص ١٤ (نبخ).
(٥) الحديث في غريب الحديث للخطابي ٣/ ١٦١، والفائق ٢/ ٢٠٤، والمجموع المغيث ٢/ ٦٢٥.
(٦) في (س): «فهو».
(٧) انظر الخطابي ٣/ ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>