للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَكُوْنَ أَبْعَدَ مِنَ الأَشَرِ والمَرَحِ عِنْدَ الفَرَحِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: «هَنِيْئاً لَكَ ابْنَ عَوْفٍ، خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا بِبَطْنِكَ لَمْ تَتَغَضْغَضْ مِنْهَا بِشَيْءٍ» (١). التَّغَضْغُضُ (٢): النُّقْصَانُ، وَأَرَادَ عَمْرٌو أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الفِتَنِ، وَافِرَ الدِّينِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ وَقْتِ عُثْمَانَ، وَأَشَارَ بِبِطْنَتِهِ إِلَى وُفُوْرِ أَجْرِهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَهُ بِهِجْرَتِهِ وَجِهَادِهِ مَعَ النَّبِيِّ وَأَنَّه لَمْ يَتَلَبَّسْ بِعَمَلٍ وَلَا وَلَايَةِ شَيْءٍ يُنْقِصُ أُجُورَهُ التَّي (٣) وَجَبَتْ لَهُ مَعَ كَثْرَةِ أَمْوَالِهِ .

(غَضَفَ) فِي حَدِيْثِ عُمَرَ حِيْنَ خَطَبَ فَذَكَرَ أَنْوَاعَ الرِّبَا، وَقَالَ فِيْهَا: «أَنْ تُبَاعَ الثَّمْرَةُ وَهِيَ مُغْضِفَةٌ لَمَّا تَطِبْ» (٤).

المُغْضِفَةُ (٥): المُتَدَلِّيَةُ مِنْ شَجَرِهَا، وَكُلُّ مُسْتَرْخ أَغْضَفُ.

وَيُقَالُ لِلكِلابِ: غُضْفٌ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ تُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وتَطِيبَ، فَهِيَ مُتَدَلِّيَةٌ لَمْ تُجَدَّ ولم تُقْطَفْ.


(١) الحديث في: طبقات ابن سعد ٣/ ١٣٥، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٦٥، والغريبين ٤/ ١٣٧٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٧.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٦٦.
(٣) «التي» ساقطة من (م).
(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٨٣، والغريبين ٤/ ١٣٧٧، والفائق ٢/ ٢٠٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٨.
(٥) قاله أبو عمرو. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>