للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل السين مع اللام]

(سلأ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ غَشِيَهُ النَّاسُ، فَمَرَّ بِسُلّاءَةٍ فَتَعَلَّقَتْ بِرِدائِهِ فَبَقِيَ فِيها، فَقالَ: أَمْكِنُونِي مِنْ رِدائِي، أَتَخَافُونَ عَلَيَّ البُخْلَ» (١)؟.

قالَ الحَرْبِيُّ: «أَظُنُّ أَنَّهُ أَرادَ سَيالَةً، وَالسَّيالُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ» (٢).

قُلْتُ: وَلَيْسَ كَما ظَنَّ، فَإِنَّ السُّلّاءَ عَلَى مِثالِ القُرّاءِ فِي شَوْكِ الشَّجَرِ مَحْفُوظٌ، واحِدَتُها سُلاءَةٌ (٣).

(سلب) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ (٤) قالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ (٥): «تَسَلَّبِي ثَلاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي ما شِئْتِ» (٦).

مَعْناهُ: البَسِي ثَوْبَ الحِدادِ، يُقالُ: تَسَلَّبَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِها


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٠٣٨، ح (٢٦٦٦)، كتاب الجهاد والسّير، باب الشّجاعة في الحرب والجُبن، بلفظ: «أنّ محمّد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم: أنّه بينما يسير هو مع رسول الله ومعه النّاس، مَقْفَلَه من حنين، فعلقه النّاس يسألونه، حتّى اضطرّوه إلى سمرة فخطِفت رداءه، فوقف النّبيّ فقال: أعطوني ردائي … ».
(٢) لم أجده في المطبوع من كتابه غريب الحديث.
(٣) في (م) و (ك): (سُلّاة).
(٤) هو جعفر بن أبي طالب .
(٥) أسماء بنت عُمَيْس بن معد الخثعميّة، كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، روَت عن النّبِيّ . الإصابة ١٢/ ١١٦.
(٦) الحديث في: تفسير القرطبيّ ٣/ ١٨١، فتح الباري ٩/ ٤٨٧، كتاب الطّلاق، باب تُحِدّ المتوفّى عنها أربعة أشهر وعشرًا، ومسند أحمد ٦/ ٤٣٨ بلفظ: «البسي ثوب الحِداد ثلاثًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>