للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِتَحْصِيبِ المَسْجِدِ» (١).

وهو أن يُلْقَى فِيهِ الحَصَى الصِّغارُ لِيَكُونَ أَوْثَرَ لِلْمُصَلِّي، وَأَسْتَرَ لِلأَقْمِشَةِ (٢)، وَأَصْبَرَ على قَبُولِ الأَنْدَاءِ وَالأَمْطَارِ.

وفي مَقْتَلِ عُثْمَانَ : «أَنَّ القَوْمَ تَحاصَبُوا فِي المَسْجِدِ حَتَّى مَا رُئِيَ أَدِيمُ السَّماءِ» (٣). أي: تَرامَوا بِالحَصْباءِ.

(حصد) في الحديثِ: «نَهى عَنْ حَصادِ اللَّيْلِ» (٤).

قيلَ: النَّهْيُ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَ الهَوامُّ بِاللَّيْلِ العَمَلَةَ. وَقِيلَ: لِمكانِ المَساكِينِ والفُقَراءِ حَتَّى يَحْضُرُوا بِالنَّهارِ فَيُصِيبُوا مِمَّا يَسْقُطُ من السَّنابِلِ وَيَرْتَفِقُوا بِهِ (٥).

وفي الحديثِ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَناخِرِهِمْ إِلَّا حَصائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» (٦).

مَعْناهُ: هَلْ يَقَعُونَ فِي أَنْواعِ البَلاءِ إِلَّا مِنْ عَثَراتِ اللِّسانِ، شَبَّهَ


(١) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٧، والنّهاية ١/ ٣٩٣.
(٢) (القِماشُ: هو ما كان على وجه الأرض من فُتات الأشياء). العين ٥/ ٤٧، وجمعه قُمُش، ولم أجد من أصحاب المعاجم من ذكر أقمشة.
(٣) أخرجه الطّبري في تاريخه ٤/ ٣٥٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣١، والفائق ١/ ٢٨٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٧، والنّهاية ١/ ٣٩٤، وتاريخ الإسلام للذّهبي ١/ ٤٤٠.
(٤) أخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٣٧٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣١، والفائق ١/ ١٩٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٩٤، وقد تقدّم حديث بمعناه وهو: (نهى عن جداد اللّيل) في (جدد) ص ٢٥.
(٥) في الأصل: (له).
(٦) أخرجه التّرمذيّ ٥/ ١٣ كتاب الإيمان باب ما جاء في حرمة الصّلاة حديث ٢٦١٦، وابن ماجه ٢/ ١٣١٤، ١٣١٥ كتاب الفتن باب كفّ اللسان في الفتنة حديث ٣٩٧٣، =

<<  <  ج: ص:  >  >>