الرُّحْمُ: الرَّحْمَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: (١): ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ (٢)، أيْ: بِرًّا وَمَرْحَمَةً.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ أَسْمَاءِ مَكَّةَ أمُّ رُحْمٍ» (٣).
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّها تَصِلُ ما بَيْنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي الحَجِّ، فَيَجْتَمِعُ فِيْهَا أَهْلُ كُلِّ بَلَدٍ، وَيُقالُ: لأنَّ النَّاسَ يَتَراحَمُوْنَ فِيْها (٤). قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقالَ: لأَنَّ مَنْ يَقْصِدُها وَيَحْتَرِمُها اسْتَحَقَّ الرَّحْمَةَ مِن اللهِ - تعالى - لِقَصْدِها وَزِيارَتِها.
• (رَحي) في حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدَ (٥) قال: «أَتَيْتُهُ حِيْنَ فَرَغَ مِن مَرْحى الجَمَلِ» (٦).
(يَعْنِي: المَوْضِعَ الَّذِي دَارَتْ (٧) عَلَيْهِ رَحى الحَرْبِ) (٨).
(١) في: (م) زيادة: (وتقدس) بعد: (تعالى).(٢) سورة الكهف من الآية: ٨١.(٣) الحديث في: أخبار مكَّة للأزرقيّ ١/ ٢٨١، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٧١، والفائق ١/ ١٢٦، والمجموع المغيث ١/ ٧٤٧، والنِّهايَة ٢/ ٢١٠.(٤) قاله الخطّابيّ في غريب الحديث، وقال ابن الأثير: أم رحم، أي: أصل الرّحمة.(٥) سبقت ترجمته ص ٢٠٨.(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٧٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٧، والفائق ٢/ ٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٧، والنِّهايَة ٢/ ٢١٢.(٧) في: (ك): (دار) بدل: (دارت).(٨) قاله أبو عبيد، غريب الحديث ٣/ ٤٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.