وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بَلَدٌ شاغِرٌ، إِذا كانَ بَعِيدًا مِنَ النَّاصِرِ (١) وَالسُّلْطَانِ، وَهُوَ (٢) قَوْلُ الفَرَّاءِ (٣).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَقَفَ فَلَمَّا بَلَغَ الوادِيَ اسْتَخْرَجَ المِحْجَنَ (٤) فَحَجَنَ ناقَتَهُ حَتَّى رَأَيْتُهَا شَغَرَتْ» (٥).
قالَهُ أَبُو العالِيَةِ (٦). قَوْلُهُ: «شَغَرَتْ وَاشْتَغَرَتْ» أَي: اتَّسَعَتْ فِي السَّيْرِ، يُقالُ لِلْبَعِيرِ إِذا اشْتَدَّ عَدْوُهُ: مَرَّ يَتَشَغَّرُ تَشَغُّرًا.
• (شغل) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ خَطَبَهُمْ بَعْدَ الحَكَمَيْنِ عَلَى شَغْلَةٍ» (٧).
هِيَ البَيْدَرُ (٨)، يُقالُ: شَغْلَةٌ وَشَغْلٌ (٩)، أَرادَ حَصِيدًا قَدْ كُدِسَ وَرُفِعَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(١) في (ك): (النّاضر).(٢) في (م): (فهو).(٣) انظر قوله في: تهذيب اللّغة ١٦/ ١٦٧، اللّسان (شغر)، الغريبين ٣/ ١٠١٣.(٤) المِحْجَنُ: عصًا مُعَقَّفَة الرّأس كالصّولجان. اللّسان (حجن).(٥) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٢٠٥، وفيه: «فحجز ناقته حتّى أشغرت».(٦) أبو العالية الرّياحيّ، مولاهم، اسمه رُفيع بن مهران، أدرك الجاهليّة، ويقال: إنّه قدم في خلافة أبي بكر، أسلم بعد عامين من وفاة النّبِيّ ﷺ، تابعيّ، ثقة، مات سنة (٩٠ هـ)، وقيل: (٩٣ هـ)، وقيل: (٩٦ هـ). الإصابة ١١/ ٢٧٥.(٧) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٤٩، الغريبين ٣/ ١٠١٤، الفائق ٢/ ٢٥٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٨.(٨) البَيْدَرُ: الموضع الّذي يُداسُ فيه الطّعام. اللّسان (بدر).(٩) في (ك): (شَغَل). قال ابن الأثير: هي بفتح الغين وسكونها. انظر: النّهاية ٢/ ٤٨٣، اللّسان (شغل).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute