للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: أَعْطُوا الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَالشُّكْمُ: الجَزاءُ، يُقالُ (١): شَكَمْتُ (٢) الرَّجُلَ شَكْمًا؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، فَإِذا أَرَدْتَ الاسْمَ ضَمَمْتَهُ. وَكُلُّ مَنْ جَازَيْتَهُ فَقَدْ شَكَمْتَهُ، فَإِذا أَعْطَيْتَهُ ابْتِدَاءً فَقَدْ شَكَدْتَهُ (٣)، وَالاسْمُ الشُّكْدُ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ حَيْثُ وَصَفَتْ أَباها فِي خُطْبَتِها: «وَما بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذاتِ اللهِ» (٥).

أَيْ: شِدَّةُ نَفْسِهِ وَأَنَفَتُهُ. يُقالُ: فُلانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ، إِذا كَانَ عَزِيزَ النَّفْسِ. مَأْخُوذٌ مِنْ شَكِيمَةِ اللِّجامِ، فَإِنَّ الفَرَسَ إِذَا كَانَ قَوِيًّا مَرِيرًا يَشُدُّ عَلَى الشَّكِيمَةِ بِحَيْثُ لا يَتَحَرَّكُ، وَإِذا ضَعُفَ تَحَرَّكَتْ شَكِيمَتُهُ.

(شكو) فِي الحَدِيثِ: «شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللهِ حَرَّ الرَّمْضاءِ فِي جِباهِنا وَأَكُفِّنا فَلَمْ يُشْكِنا» (٦).

أَيْ: لَمْ يُزِلْ شَكْوانا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ (٧) الإِبْرَادَ قَلِيلًا، فَلَمْ يُشْكِهِمْ، أَيْ: لَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ، يُقالُ: أَشْكَيْتُ فُلانًا، إِذا أَزَلْتَ شِكَايَتَهُ (٨).


(١) قاله أبو عبيد. انظر: الغريب المصنّف ٣/ ٧١١، تهذيب اللّغة ١٠/ ٣٤.
(٢) في (م): (أَشْكَمْتُ)، وهو تحريف.
(٣) في (ك): (شكمته)، وهو تصحيف.
(٤) في (ك): (الشّكم)، وهو تصحيف.
(٥) سبق تخريجه ص ٣٦، في مادّة (زفل)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠٢٧.
(٦) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ٤٣٣، ح (٦١٩)، كتاب المساجد ومواضع الصّلاة، باب استحباب تقديم الظُّهر في أول الوقت في غير شدّة الحرّ.
(٧) في (ك): (سألوا).
(٨) وسبق إلى هذا المعنى ابن قتيبة، انظر: غريبه ١/ ٦٠٩، وهذا الحرف له معنيان: =

<<  <  ج: ص:  >  >>