للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْناهُ: نَحْصُدُ ونَقْطَعُ. يُقالُ: خَلَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا قَطَعْتَهُ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلْمِنْجَلِ: مِخْلَبٌ، وَمِنْهُ مِخْلَبُ الطَّائِرِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الخَبِيْرَ فِي بَابِهِ (١).

(خلج) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَقَرَأَ بَعْضُ الْمُقْتَدِيْنَ بِهِ خَلْفَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: مَنْ كانَ القارِئُ؟ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيْها» (٢).

أيْ: نازَعَنِي فِي القِراءَةِ (٣)، وأَصْلُ الخَلْجِ: الجَذْبُ والنَّزْعُ، ثُمَّ قالَ: «إذا كُنْتُمْ خَلْفِي فَلا تَقْرَءُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتابِ، فَإِنَّهُ لا صلاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأْ بِها».

وَفِي حَدِيثِ المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ قَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي مَالِكٍ واسْتاقَ العِيْرَ، وَلَحِقَ بِرَسُوْلِ الله فَاجْتَمَعَتِ الأَحْلافُ إِلى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُوْدٍ (٤) فقالُوا: ما ظَنَّكَ بِأَبِي عُمَيْرٍ سَيِّدِ بَنِي مَالِكِ؟ قَالَ: ظَنِّي - والله - أَنَّكُمْ لا تَتَفَرَّقُوْنَ حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ كَأَنَّهُ مُخَرَّبَةٌ (٥)، ولا


(١) ص ١٩.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٤٤١، وصحيح مسلم ١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ كتاب الصّلاة باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف الإمام ح ٤٧، ٤٨، وعون المعبود ٣/ ٤٠ كتاب الصّلاة، باب من رأى القراءة إذا لم يجهر الإمام ح ٨٢٤، وسنن النّسائيّ ٢/ ١٠٨ كتاب الافتتاح، باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به، وغريب الحديث للحربيّ ١/ ٦٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٤، والفائق ١/ ٣٨٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٤، والنِّهايَة ٢/ ٥٩. وفيه (بعضهم) بدل (بعضكم).
(٣) في ص. (نازعينها) بدل: (نازعني في القراءة).
(٤) سبق ترجمته ص ٩٦.
(٥) هكذا في جميع النّسخ وذكر المؤلف هذا الحديث في ص ٢٦ بلفظ: «كأَنَّه أمة مخربة … » وهو موافق لما ذكره ابن قتيبة، والزّمخشريّ، وابن الأثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>