للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(خلق) فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ حِيْنَ أَخَذَ مِن الطُّفَيْلِ بنِ عَمْرٍو عَلَى تَعْلِيْمِهِ القُرْآنَ قَوْسًا: «وتَأْكُلُ بِخَلاقِكَ» (١).

أيْ: بِحَظِّكَ وَنِصِيْبِكَ مِن الدِّيْنِ، وَمَعْناهُ: أَنَّكَ تَسْتَعْجِلُ مِن أجْرِ الآخِرَةِ نَصِيْبَكَ بِما أَخَذْتَهُ (٢) مِن الأُجْرَةِ.

وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْت قَيْسٍ (٣): «أَنَّها قَالَتْ: إِنَّ مُعاوِيَةَ وأبا جَهْمٍ (٤) خَطَبَانِي فقالَ : أما مُعاوِيَةُ فأخْلَقُ مِن المالِ» (٥).

مَعْناهُ: خِلْوٌ عارٍ مِنْهُ، وأصْلُهُ فِي الشَّيْءِ الأمْلَسِ الَّذِي لَا يُمْسِكُ شَيْئًا. يُقالُ: حَجَرٌ أَخْلَقُ، وَصَخْرَةٌ خَلْقاءُ (٦).


(١) الحديث في: مجمع الزّوائد ٤/ ٩٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٦٢، وكنز العمال ٢/ ٣٤٤ حديث رقم ٤١٩٩، والفائق ١/ ٢٦٠، والنِّهايَة ٢/ ٧١.
(٢) (بما أخذته) ساقطة من: (ك).
(٣) هي فاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر القرشيّة. كانت من المهاجرات، وفي بيتها اجتمع أصحاب الشّورى لما قتل عمر. ترجمتها في: أسد الغابة ٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥، والإصابة ٨٠/ ١٦٤.
(٤) هو أبو جهم عامر بن حذيفة بن غانم القرشيّ العدوي. أسلم عام الفتح. وكان من المعمرين شهد بنيان الكعبة مرتين توفي في أيام معاوية. ترجمته في: أسد الغابة ٦/ ٥٦ - ٥٧، والإصابة ٧/ ٣٤ - ٣٥.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٧/ ٢٠ حديث رقم ١٢٠٢١، وفيه: (أملق): قال المحقق: ووقع في (ص) (أخلق) وهو خطأ. ومسند أحمد ٦/ ٤١٤ وفيه: «وأما معاوية فرجل أخلق من المال»، وهو في غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٩٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢٢، والفائق ٣/ ٣٧ - ٣٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٠٠، والنِّهايَة ٢/ ٧١ وفيها: «أما معاوية فرجل أخلق من المال».
(٦) قاله الخطّابيّ: غريب الحديث ١/ ٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>