للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الدّال مع الفاء

(دفأ) فِي حَدِيثِ مَالِكِ بنِ النَّمَطِ (١): «لَنا مِنْ دِفْئِهِمْ» (٢).

يَعْنِي مِن إِبِلِهِمْ وَشَائِهِمْ، وسُمِّيتْ دفْأً لِما يُتَّخَذُ مِنْ أوْبَارِها وَأَصْوافِها مِن الأَكْسِيَةِ والبُيُوتِ. قالَ (٣) - تعالى -: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ (٤).

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِأَسِيرٍ يُوْعَكُ (٥)، فقالَ: أَدْفُوْهُ - بِتَرْكِ الهَمْزِ - فَقَتَلُوهُ» (٦).

لأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ قَالَ: دَافُوْهُ. فَوَداهُ لأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُلْقُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا أَوْ شَيْئًا يُدْفِئُهُ، فَتَرَكَ الهَمْزَةَ (٧).


(١) سبق ترجمته ص ٦٣.
(٢) سبق تخريجه ص ٦٣.
(٣) في (ص) زيادة: (الله) وفي (م) زيادة (الله تبارك و) بعد: (قال).
(٤) سورة النحل من الآية ٥ وفي (ص) زيادة: (ومنافع) بعد: (دفء).
(٥) في غريب الحديث لابن الجوزي، والنهاية: (يرعد). والوعك: الألم يجده الإنسان من شدة التعب. اللسان (وعك).
(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٢، والفائق ١/ ٤٢٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٤١، والنهاية ٢/ ١٢٣.
(٧) قال الزمخشري: أراد الإدفاء من الدفء، فحسبوه الإدفاء بمعنى القتل في لغة أهل اليمن، يقال: أدفأت الجريح ودافأته وداففته ودفوته ودافيته: أجهزت عليه. الفائق ١/ ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>