للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هذا غَدْرًا وهو رَسُولٌ، فَيَفْعَلَ مِثْلَ ذلِكَ (١) بِكُلِّ مُسْتَأْمَنٍ مِنَّا، فَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَرَجَعَ إِلى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ حِينَ رَآهُ: أَفْلَتَّ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ. فقالَ: كَلَّا، إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ» (٢).

يُضْرَبُ هذا مَثَلًا (٣) لِمَنْ أَفْلِتَ بَعْدَ ما أَشْفَى على الهَلاكِ.

وَقَوْلُهُ: «انْحَصَّ الذَّنَبُ» أَيْ: ذَهَبَ وانْتَثَرَ.

(حصف) في حديثِ عُمَرَ: «لا يَصْلُحُ أَنْ يَلِي هذا الأَمْرَ إِلَّا حَصِيفُ العُقْدَةِ» (٤).

أرادَ الكامِلَ الحَصافَةِ في الرَّأْيِ والعَقْلِ والاعْتِقادِ.

وَالعُقْدَةُ: ما يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ من الإصابَةِ فِي الرَّأْيِ واسْتِعْمالِ العَقْلِ.

وَالحَصِيفُ: المُحْكَمُ العَقْلِ.

(حصل) في الحديثِ: «أَرْواحُ الشُّهَداءِ في حواصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ» (٥).


(١) في ك: (فيفعل ذلك).
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٣، ٢٣٤، والفائق ١/ ٢٨٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٩٦.
(٣) أمثال أبي عبيد ٣٢٠، وفصل المقال ٤٤٧، وجمهرة الأمثال ١/ ٩٧، ومجمع الأمثال ٢/ ٧٠، والمستقصى ١/ ٢٧٤.
(٤) أخرجه ابن أبي الدُّنيا في كتاب الإشراف في منازل الأشراف ١٥٦، والخطّابي ٢/ ٨٩، وذكر في الفائق ٣/ ٢٧٦، والنّهاية ١/ ٣٩٦، وكنز العمّال ٥/ ٧٧٦.
(٥) أخرجه بهذا اللفظ الدّارمي في سننه ٢/ ٢٠٦ موقوفًا، وأخرجه مسلم ٣/ ١٥٠٢ كتاب الإمارة باب أرواح الشّهداء في الجنّة حديث ١٨٨٧، وأبو داود ٣/ ٣٣ كتاب الجهاد باب في فضل الشّهادة حديث ٢٥٢٠ كلاهما بلفظ: (في جوف طير)، وأخرجه بدون =

<<  <  ج: ص:  >  >>