للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَكْثَرَ، يُقَالُ: عَاوَمَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخْرَى (١).

(عوه) في الحَدِيْثِ: «لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلى مُصِحٍّ» (٢).

يَعْنِي الَّذِي أُصِيبَتْ إِبِلُهُ بِعَاهَةٍ مِنْ دَاءٍ أَوْ جَرَبٍ، يُقَالُ: لَا يُورِدَنَّ إِبلَهُ عَلَى مَنْ إِبِلُهُ وَمَاشِيَتُهُ صِحَاحٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِتَوَهُّمِ العَدْوَى؛ لأَنَّهُ نَهَى عَنْ التَّطَيُّرِ وَقَالَ: «لَا عَدْوَى»؛ وَلَكِنَّهُ نَهَى عَنْهُ لأَنَّهُ لَوْ أَوْرَدَهَا عَلَى الصِّحَاحِ، فَرُبَّمَا تُصِيبُهَا مِنْ قَدَرِ اللهِ العَاهَةُ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّها مِنَ العَدْوَى، فَيَأْثَمُ بِهِ (٣).

- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ العَاهَةُ» (٤).

أَيْ: الآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الثِّمَارَ والزُّرُوعَ فَتُفْسِدُها، يُقَالُ: عَاهَ القَوْمُ وأَعَاهُوا. وَقَدْ ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ الكَلِمَةَ فِي (العَيْنِ وَالْيَاءِ والْهَاءِ)، ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: أَعْوَهُوا: إِذَا أَصَابَتْ مَاشِيَتَهُم العَاهَةُ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا مِنَ البَابَيْنِ. واللهُ أَعْلَمُ.


(١) انظر تهذيب اللغة ٣/ ٢٥٢.
(٢) الحديث في: تحفة الأحوذي ٥/ ١٩٨، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص ١٠٢.
(٣) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٢/ ٢٢٢.
(٤) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الزَّكاة باب: من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه، وقد وجب فيه العُشْرُ أو الصدقة فأدَّى الزكاة من غيره أو باع ثماره ولم تجب فيه الصدقة ب (٥٨) ح (١٤٨٦) ص ٢٤٢، ومسلم كتاب: البيوع باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صَلَاحِها بغير شرط القلع ب (١٣) ح (١٥٣٤) ص ٣/ ١١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>