للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي كيف علاهم في الْفَضِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ؟ وَالْبُسُوقُ: الطُّولُ، قال - تعالى -: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠].

(بسل) في حديث عمر أَنَّهُ [كان] يقول في دعائه: «آمِينَ وَبَسْلًا يَا رَبِّ» (١) أيْ إِيجَابًا، وَالْبَسْلُ: بمعنى التوكيد في الاستجابة، والبسل قد يكون بمعنى الحرام وبمعنى الحلال.

وفي حديث عمر: «أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ مَاتَ، فَأُبْسِلَ مَالُهُ بِدَيْنِهِ» (٢)، أَيْ أُسْلِمَ مَالُهُ؛ إِذْ (٣) كان المال مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ. ومنه قوله - تعالى -: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الأنعام: ٧٠].

(بسن) وفي حديث أبي هريرة: «أَنَّ آدَمَ نَزَلَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ، وَنَزَلَ بِالْبَاسِنَةِ، وَنَخْلَةِ الْعَجْوَةِ» (٤).

الْبَاسِنَةُ: آلَاتُ الصُّنَّاعِ، وقيل هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الأَرْضُ.

قال الْخَطَّابِيُّ (٥): «وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْبَاسِنَةُ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ». وفي رواية أخرى أَنَّهُ نَزَلَ بِالْعَلَاةِ وَهِيَ السَّنْدَانُ.


= الحنفية، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٦٧، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٢٨.
(١) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢/ ٩٦، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٦٨، والفائق للزمخشري ١/ ١٠٨، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٢٨.
(٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢/ ٩٥، وذكره ابن حجر في الإصابة بنحو ما ذُكِر ١/ ٦٤.
(٣) في (س) و (ك): «إذا كان المال مستغرقًا».
(٤) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١/ ٣٢٩، والخطابي في غريبه ٢/ ٤٧٩.
(٥) في غريب الحديث ٢/ ٤٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>