للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَلِكِ الأَمْلاكِ» (١)، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «أَخْنَعَ» (٢).

فَالأَوَّلُ مِنَ النَّخْعِ، وَهُوَ القَتْلُ الشَّدِيد، وَمِنْهُ النَّخْعُ فِي الذَّبِيحَةِ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخاعِ، وَمَنْ رَواهُ (٣) «أَخْنَعَ» فَمَعْناهُ: أَشَدُّ الأَسْمَاءِ ذُلًّا وَأَوْضَعُها عِنْدَ اللهِ. وَالخانِعُ: الذَّلِيلُ الخاضِعُ. قالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَلِكُ الأَمْلاكِ أَنْ يُسَمَّى شاهانْ شاهْ وَما أَشْبَهَهُ (٤). وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَنْ يَتَسَمَّى (٥) بِأَسْمَاءِ اللهِ - تعالى -، مِثْلُ الرَّحْمَنِ، وَالجَبَّارِ، وَالعَزِيزِ، فَمَلِكُ الأَمْلاكِ هُوَ اللهُ - تعالى -.

(نخل) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «لا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الدُّعاءِ إِلّا النّاخِلَةَ» (٦).

يُرِيدُ: الخالِصَةَ المُنَخَّلَةَ، وَهِيَ بِمَعْنَى المَنْخُولَةِ، كَمَا قِيلَ: ماءٌ دافِقٌ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ، أَيْ: مَدْفُوقٌ وَمَكْتُومٌ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ (٧): «لا يَقْبَلُ اللهُ - تعالى - إِلَّا نَخائِلَ القُلُوبِ» (٨).


(١) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٩٢، ح (٥٨٥٣)، كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله، صحيح مسلم ٣/ ١٦٨٨، ح (٢١٤٣)، كتاب الآداب، باب تحريم التّسمّي بملك الأملاك، وبملك الملوك.
(٢) الرّواية في: غريب أبي عبيد ٢/ ١٨.
(٣) في سائر النّسخ: (روى).
(٤) انظر: غريب أبي عبيد ٢/ ١٨.
(٥) في (س): (يسمّى).
(٦) مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٤، ح (٢٩٢٦١)، كتاب الدّعاء، الدّعاء بلا نيّة ولا عمل، شُعب الإيمان ٢/ ٥٠، ح (١١٣٦)، باب في الرّجاء من الله - تعالى -، ذِكر فصول في الدّعاء.
(٧) في (م): (الأحاديث).
(٨) الغريبين ٦/ ١٨٢٠، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>