للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنْ نُؤْبَنْ بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا» (١).

(أبو) وفي حديث معاوية أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِقَضِيَّةٍ شَدِيدَةٍ قَالَ: «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ لَهَا» (٢).

قال الخَطَّابِيُّ (٣): «هذا نادرٌ جدًا؛ لأَنَّ التَّبْرِئَةَ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ، كقولهم: لَا بَاكِيَةَ لِحَمْزَةَ وَلَا حَامِيَةَ لِلْجَيْشِ».

قال الفَرَّاء: «هُوَ مَعْرِفَةٌ وُضِعَتْ فِي مَكَانِ نَكِرَةٍ فَأُعْطِيَتْ إِعْرَابَهَا».

والمعنى: هِيَ مُعْضِلَةٌ ولا رَجُلَ كَأَبِي حَسَنٍ يُؤْخَذُ عِلْمُهَا مِنْ جِهَتِهِ. ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ مُعْضِلَة، أَيْ: مُفْحِمَةٌ لَنَا، وَلَا تُفْحِمُ أَبَا الْحَسَنِ، أَيْ يَعْبَى بِهَا كُلُّ النَّاسِ إِلَّا أَبَا حَسَنٍ «يعني عليًا ».

(أبه) (٤) وفي حديث أَكْلَةِ خَيبَرَ: «مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» (٥).


= ومسلم في التوبة باب في حديث الإفك ٤/ ٢١٣٧، ٢١٣٨.
(١) الفائق للزمخشري ١/ ١٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٧.
(٢) أخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة (فضائل علي ) عن سعيد بن المسيب أن عمر كان يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن ٢/ ٦٤٧، وابن سعد في طبقاته كذلك ٢/ ٣٣٩. وهو شاهد نحوي - انظر الكتاب لسيبويه ٢/ ٢٩٧.
(٣) في غريب الحديث ٢/ ١٩٩، ٢٠٠.
(٤) في (ص): «بهر».
(٥) أخرجه الإمام البخاري في المغازي باب مرض النبي ووفاته من حديث عائشة ٥/ ١٣٧. =

<<  <  ج: ص:  >  >>