للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «مَلائِكَةُ الصَّفِيحِ الأَعْلَى» (١).

أَرادَ السَّماءَ العُلْيا.

(صفد) فِي الحَدِيثِ: «إِذا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّياطِينُ» (٢).

يَعْنِي شُدَّتْ بِالأَغْلالِ وَأُوثِقَتْ، وَيَجُوزُ صُفِدَتْ بِالتَّخْفِيفِ، فَأَمَّا الإِصْفَادُ: فَهُوَ أَنْ يُعْطَى شَيْئًا، وَالاسْمُ مِنَ الجَمِيعِ: الصَّفَدُ، فَهُوَ (٣) الغُلُّ وَهُوَ العَطِيَّةُ.

(صفر) في الحَدِيثِ المَذْكُورِ (٤): «لا عَدْوَى وَلا غُولَ وَلا صَفَرَ (٥)» (٦).

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «الصَّفَرُ (٧): حَيَّةٌ تَكُونُ فِي البَطْنِ تُصِيبُ المَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، وَهِيَ أَعْدَى عِنْدَ العَرَبِ مِنَ الجَرَبِ» (٨)، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ أَنَّها تُعْدِي (٩). وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ تَأْخِيرُهُمُ المُحَرَّمَ إِلَى صَفَرٍ فِي تَحْرِيمِهِ، وَهُوَ النَّسِيءُ، فَأَبْطَلَ الإِسْلامُ ذَلِكَ (١٠).


(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٨٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٢.
(٢) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ٧٥٨، ح (١٠٧٩)، كتاب الصِّيام، باب فضل شهر رمضان.
(٣) في (ك): (وهو).
(٤) في (م) و (ك): (وفي الحديث المذكور في العدوَى: «لا غول ولا صفر»).
(٥) في (م): «ولا صَفْرَ»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٦) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٥١، في مادّة (سعل).
(٧) في (م): (الصَّفْرُ)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٨) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٥ - ٢٦.
(٩) قاله أبو عبيد. انظر: المرجع السّابق ١/ ٢٦.
(١٠) في (م): (فأبطل في الإسلام ذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>