للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَخْفُو خَفْوًا (١) وَخَفِيَ يَخْفِي خَفْيًا (٢): إِذا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيْفًا. والوَمِيْضُ: أَنْ يَلْمَعَ قَلِيْلًا ثُمَّ يَسْكُنُ ولَيْسَ لَهُ اعْتِراضٌ، وأمّا الَّذِي يَشُقُّ شَقًّا فَاسْتَطالَ فِي الجَوِّ إِلى وَسَطِ السَّماءِ مِن غَيْرِ أَنْ يَأخذَ يَمِيْنًا وَشِمَالًا فَهُو العَقِيْقَةُ.

(خفي) فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «تَشْتَرِيْها أَكايِسُ النِّساءِ للخافِيةِ» (٣).

الخافِيَةُ: الجِنُّ. سُمُّوا بِذَلِكَ لاسْتِتارِهِمْ، وَخَفَائِهِمْ عن الأَبْصارِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فِي أَوَّلِ إِسْلامِهِ حِيْنَ قَدِمَ هُو وأَخُوْهُ مَكَّةَ قَالَ: «فإذا كانَ اللَّيْلُ سَقَطْتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ» (٤).

وَهُو الغِطَاءُ وكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَهُ بِشَيْءٍ مِن كِساءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَذَلِكَ الغِطاءُ خِفاءٌ، والجَمْعُ أَخْفِيةٌ.


(١) حكاه أبو عبيد عن الكسائيّ. الغريب المصنّف ٢/ ٤٩٧.
(٢) حكاه أبو عبيد عن أبي عمرو. المرجع السّابق.
(٣) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ١/ ٣١٢، والنِّهايَة ٢/ ٥٦ بلفظ: «إن الحزاءة … والإقْلات». والحزاءة: نبت في البادية يشبه الكرفس إلا أَنَّه أعرض ورقًا منه. والإقلات: موت الولد. النِّهايَة ١/ ٣٨١. وفي رواية: «يشربها» اللسان مادة: (خفا) و (حزا).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ١٧٤، وصحيح مسلم ٤/ ١٩١٩ - ١٩٢٢ كتاب فضائل الصّحابة، باب من فضائل أبي ذر ح ١٣٢، بلفظ: «أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذا كان آخِرَ السَّحر أُلْقِيتُ كأنّي خِفاءٌ»، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٩، وغريب الحديث للحربيّ ٢/ ٨٣٧، والفائق ١/ ٣٨٥، والمجموع المغيث ١/ ٥٩٩ - ٦٠٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٠، والنِّهايَة ٢/ ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>