للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الخَاءِ مَعَ الرَّاءِ

(خرأ) في حَدِيثِ سَلْمَانَ: «وَقَدْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الخِراءَة» (١).

الخَراءَةُ بِالفَتْحِ: المَصْدَرُ، يُقالُ: خَرِئَ خَرَاءَةً، مِثْلُ: كَرِهَ كَرَاهَةً (٢) فَيَصِحُّ أَنْ يُقالُ: كانَ يُعَلِّمُهُمْ ذلِكَ، كَما يُقالُ: عَلَّمَهُم الأَكْلَ وَالنَّوْمَ، أَيْ: أَدَبَهُما فَيُفْتَحُ. وَأَنْكَرَ الخَطَّابِيُّ ذَلِكَ، وَقالَ: هُوَ الخِراءَةُ بِكَسْرِ الخاءِ أَرادَ كَيْفِيَّةَ التَّغَوُّطِ، وَرَدَّ عَلَى مَنْ يَرْوِيْهِ بِالفَتْحِ (٣)، قُلْتُ (٤): وَلَوْ ساعَدَ النَّقْلُ أَنْ يُقالَ: الخِرْأَةُ غَيْرُ مَمْدُوْدَةٍ بِالكَسْرِ، أَيْ: الحالَةُ والكَيْفِيَّةُ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ، فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى تَعْلِيمِ الكَيْفِيَّةِ، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ، واللَّهُ أَعْلَمُ.


(١) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩، وصحيح مسلم ١/ ٢٢٣ كتاب الطّهارة باب الاستطابة ح ٢٦٢، وسنن ابن ماجه ١/ ١١٥ كتاب الطّهارة، باب الاستنجاء بالجمارة والنّهي عن الرّوث والزّمّة ح ٣١٦، وعون المعبود ١/ ١٤ كتاب الطّهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ح ٧ وسنن التّرمذي ١/ ٢٤ كتاب الطّهارة، باب الاستنجاء بالأحجار ح ١٦، وسنن النّسائيّ ١/ ٣٦ كتاب الطّهارة، باب النّهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار،، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٦، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٢٢٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٩، والنِّهايَة ٢/ ١٧.
(٢) وبذلك قال الجوهري انظر الصّحاح مادة (خرأ).
(٣) انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٢٢٠، وإصلاح غلط المحدثين ٢١.
(٤) في الأصل (قال الشّيخ).

<<  <  ج: ص:  >  >>