للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الواو مع الغين]

(وغب) فِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ: «إِيَّاكُمْ وَحَمِيَّةَ الأَوْغابِ» (١).

هُمْ أَرْذالُ النَّاسِ نَحْوُ الأَوْغادِ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: تَعَوَّذُوا (٢) بِاللهِ مِنْ حَمِيَّةِ اللِّئامِ وَالأَوْقابِ، وَهُمُ الحَمْقَى، واحِدُهُمْ: وَقْبٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الأَحْمَقُ وَقْبًا؛ لأَنَّهُ أَجْوَفُ لا عَقْلَ لَهُ، وَأَصْلُ الوَقْبَةِ: النُّقْرَةُ فِي الحَجَرِ أَوِ الجَبَلِ، وَكُلُّ شَيْءٍ نَقَبْتَهُ فَقَدْ وَقَبْتَهُ.

(وغر) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ: «أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْنَا الجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ (٣) الظَّهِيرَةِ» (٤).

أَيْ: مُهَجِّرِينَ، يُقالُ: رَأَيْتُ فُلانًا فِي وَغْرَةِ الهاجِرَةِ، وَذَلِكَ حِينَ تَكُونُ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ. وَمِنْهُ وَغَرُ الصَّدْرِ، وَهُوَ الْتِهابُ الحِقْدِ فِيهِ.

(وغل) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللهِ» (٥).


(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٣١، الغريبين ٦/ ٢٠١٨، الفائق ٢/ ١٦٦.
(٢) في (س) و (م): (نعوذ).
(٣) في (ص) و (م): «حرِّ»، وهو الموافق لغريب الخطّابيّ، والمثبت موافق لصحيح البخاريّ ومسلم والمجموع المغيث.
(٤) صحيح البخاريّ ٤/ ١٥١٨، ح (٣٩١٠)، كتاب المغازي، باب حديث الإفك، صحيح مسلم ٤/ ٢١٣١، ح (٢٧٧٠)، كتاب التّوبة، باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف، غريب الخطّابيّ ٢/ ٥٨١، المجموع المغيث ٣/ ٤٣٦.
(٥) سنن البيهقيّ الكبرى ٣/ ١٨، كتاب الصّلاة، باب القصد في العبادة والجهد في المداومة.

<<  <  ج: ص:  >  >>