للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الزاي مع الهاء]

(زهد) فِي الحَدِيثِ: «خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ» (١).

أَيْ: مُقِلٌّ، مِنَ الزَّهِيدِ: وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ (٢)، يُقالُ: أَزْهَدَ فَهُوَ مُزْهِدٌ.

وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَدافَعُوا (٣) فِي الخَمْرِ، وَتَزَاهَدُوا الجَلْدَ» (٤).

مَعْناهُ: اسْتَقَلُّوا عَدَدَهُ وَتَحاقَرُوهُ، مِنَ الشَّيْءِ الزَّهِيدِ، وَهُوَ القَلِيلُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْناهُ: أَنَّهُمْ أَمْعَنُوا (٥) فِي شُرْبِ الخَمْرِ، وَتَرَكُوا الحَدَّ؛ رَغْبَةً مِنْهُمْ عَنْهُ وَتَرْكًا لِلواجِبِ مِنْهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: زَهِدْتُ فِي الشَّيْءِ (٦)، إِذا تَرَكْتَهُ وَرَغِبْتَ عَنْهُ.


(١) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٢٨٥، ح (١٦٦٦): «ولا على مؤمنٍ مُزْهِدٍ»، كتاب الأيمان، باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيّده وأحسنَ عبادةَ الله، كنز العمّال (مُزَهَدٌ) ٣/ ١٩٠، ح (٦٠٩٤)، وفيض القدير ٢/ ٥٠: «أفضل النّاس مؤمن مُزْهَدٌ»، ح (١٢٩٧).
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٣٧.
(٣) في (م) و (ك): (اندفعوا)، وهو موافق لكتب الغريب.
(٤) الحديث في: السّنن الكبرى للبيهقيّ ٨/ ٣٢٠ بلفظ: «إنّ النّاس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فيه»، كنز العمال ٥/ ٤٧٨، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٧٩، الفائق ٢/ ١٤٠، المجموع المغيث ٢/ ٣٧.
(٥) في (م): (امتعوا)، وهو تحريف.
(٦) في (م): (زهدت الشّيء).

<<  <  ج: ص:  >  >>