للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الزاي مع النون]

(زنأ) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَهُوَ زَناءُ» (١).

قالَ الكِسائِيُّ: «هُوَ الحاقِنُ بَوْلِهِ، يُقالُ: زَنَأَ بَوْلُهُ يَزْنَأُ [زُنُوءًا] (٢) إِذا احْتَقَنَ، وَأَزْنَأَ بَوْلَهُ إِزْناءً» (٣)، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَهُوَ الزَّناءُ مَمْدُودٌ، وَالأَصْلُ فِيهِ الضِّيقُ» (٤).

وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: «كانَ لا يُحِبُّ مِنَ الدُّنْيا إِلّا أَزْنَأَها» (٥).

أَيْ: أَضْيَقَها.

وَمِنْهُ قِيلَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لا يُصَلِّي زانِئٌ» (٦).

عَلى ما ذَكَرْناهُ (٧) مِنْ مُدافَعَةِ البَوْلِ، وَقِيلَ: أَرادَ بِهِ الَّذِي يَصْعَدُ فِي جَبَلٍ حَتَّى يَسْتَتِمَّ الصُّعُودَ مَخافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ البُهْرُ (٨) فَيَضِيقَ نَفَسُهُ،


(١) الحديث في: مسند الرّبيع ١/ ١٢٤ بلفظ: «لا يصلّي أحدكم وهو زنّاء» بتشديد النون، وفي غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٤٩، وغريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٢٠٨، والغريبين ٣/ ٨٣٣، والفائق ٢/ ١٢٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٣، والنّهاية ٢/ ٣١٤ - بتخفيف النّون -.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و (ك).
(٣) قول الكسائيّ مذكور في غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٤٩.
(٤) في غريبه ١/ ١٤٩.
(٥) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٣٣، الفائق ٢/ ١٢٥.
(٦) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٣٤، النّهاية ٢/ ٣١٥.
(٧) انظر: ص ٦ مادّة (زبن).
(٨) في (م): (أن يقع البهر عليه)، والبُهرُ: انقطاع النّفَس من الإعياء. اللّسان (بهر).

<<  <  ج: ص:  >  >>