للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب النون مع سائر الحروف

[فصل النون مع الهمزة]

(نأنأ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «طُوبَى لِمَنْ ماتَ فِي النَّأْنَأَةِ» (١).

وَمَعْنَاهُ: أَوَّلُ الإِسْلامِ، وَأَصْلُها: الضَّعْفُ. أَرادَ: قَبْلَ أَنْ يَقْوَى الإِسْلامُ، وَيَكْثُرَ أَهْلُهُ وَناصِرُوهُ، حِينَ كَانَ النَّاسُ فِيهِ سَاكِنِينَ هادِئِينَ (٢)، لَمْ تَهِجْ بَيْنَهُمُ الفِتَنُ، وَلَمْ يَظْهَرْ تَشَتُّتُ كَلِمَتِهِمْ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ (٣) - وَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ يَوْمَ الجَمَل -: تَنَأْنَأْتَ وَتَرَبَّصْتَ - أَيْ: تَأَخَّرْتَ وَضَعُفْتَ وَاسْتَرْخَيْتَ -، فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللهَ صَنَعَ؟» (٤).

وَيُقَالُ: نَأْنَأْتُ الرَّجُلَ فَتَنَأْنَأَ: أَيْ: نَهْنَهْتُهُ فَتَنَهْنَهَ.

(نأج) فِي الحَدِيثِ: «ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِأَنْأَجِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ» (٥).


(١) غريب أبي عبيد ٣/ ٢١٤، الغريبين ٦/ ١٧٩٧، الفائق ٣/ ٣٩٩.
(٢) في (المصريّة): (هادين).
(٣) هو سليمان بن صُرَد، الأمير أبو مطرّف الخزاعيّ الكوفِيّ الصّحابيّ، له رواية يسيرة، قُتل سنة خمس وستّين، وهو على رأس جيش التّوّابين الّذين خرجوا للمطالبة بدم الحسين .
انظر: سِيَر أعلام النّبلاء ٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٤) غريب أبي عبيد ٣/ ٢١٥، الغريبين ٦/ ١٧٩٧، الفائق ٣/ ٣٩٩.
(٥) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٢٤٣، الغريبين ٦/ ١٧٩٧، الفائق ٣/ ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>