للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَفِي الحَدِيْثِ الآخَرِ: «أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ (١) جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ، وَذَكَرَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبَيْرِ (٢)، وَإِذَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، وَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ : لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (٣).

كَنَّى عَنْ حَلَاوَةِ الجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ بِالعَسَلِ، وَأَنَّ العُسَيْلَةَ لأَنَّهَا تَصْغِيْرُ العَسَلِ، وَهْوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث، وَقِيلَ: أَرَادَ القِطْعَةَ مِنَ العَسَلِ، وَلِذَلِكَ أَنَّثَهُ، وَقِيلَ: أَنَّثَهُ عَلَى مَعْنَى النُّطْفَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ (٤).

(عُسلوج) وفي حديث طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ حِينَ ذَكَرَ السَّنَةَ والقَّحْطَ: «وَمَاتَ العُسْلُوجُ» (٥).

أَرَادَ يَبِسَ الغُصْنُ وذَهَبَتْ نُدُوَّتُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أخْرَى ((العُسْلُجُ)) كَما يُقَالُ: بُلْعُوْمٌ وبُلْعُمٌ (٦).


(١) رفاعة بن سِمْوال القرظي. وامرأته اسمها تميمة بنت وهب، وقال ابن منده: تميمة بنت أبي عبيد، وأخرج أبو نعيم وقيل: اسمها سُهَيمة. الإصابة ٢/ ٤٠٨، والثقات ٣/ ١٢٥، والطبقات لابن سعد ٩/ ٦٨.
(٢) عبد الرحمن بن الزَّبير، بفتح الزاي وكسر الموحدة، ابن باطيا القرظي من بني قريظة. الإصابة ٤/ ٢٥٨، وأسد الغابة ت (٣٣٠٩).
(٣) أخرجه البخاري كتاب: الطَّلاق باب: إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العِدَّةِ زوجًا غيره فلم يمسها ب (٣٧) ح (٥٣١٧) ص ٩٥٠.
(٤) قاله أبو بكر. انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٧.
(٥) سبق تخريجه ص ٧٥ (عرض).
(٦) انظر الغريبين ٤/ ١٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>