للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفسيره في الحديث: غير جبان، أو غير ثقيل.

قال الْخَطَّابِيُّ (١): وأُرَى أصلَه مِنَ الأَفَفِ، وَهُوَ: الضَّجَرُ، يريد: أَنَّهُ غير ضَجِرٍ ولا وَكَلٍ في الحرب.

وقال بعضم: الأُفَّةُ: الْمُعْدِمُ المقِلُّ من الأَفَفِ، وهو الشَّيْءُ الْقَلِيلُ.

وقيل: هو الرجل القذر من الأُفِّ، وهو وسخ الأُذُنِ.

ويقال: فلان أُفُوفَةٌ، وهو الذي لا يزال يقول لصاحبه أُفٍّ لك.

(أفق) وفي الحديث: «أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عليه، ، وَهُوَ فِي مَشْرُّبَةٍ وَعِنْدَهُ أَفِيقٌ» (٢) وهو الجلد الذي لم يتمّ دباغه. وجمعه أَفَقٌ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ، وعَمُودٍ وعَمَدٍ، وَإِهَابٍ وَأَهَبٍ.

وفي حديث لقمان بن عاد حين ذكر بعض إخوته: «صَفَّاقٌ أَفَّاقٌ» (٣). هو الذي يضرب في آفاق الأرض، وينصرف سائرًا في البلاد مكتسبًا (٤). يقال: أَفَقَهُ يَأْفِقُهُ: إِذَا سَبَقَهُ فِي الْفَضْلِ.

(أفك) وفي حديث أنسٍ : «الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ» (٥).


(١) غريب الحديث ٢/ ٣٤٧.
(٢) هذا من حديث إيلاء الرسول من أزواجه، أخرجه مسلم في كتاب الطلاق باب في الإيلاء واعتزال النساء وهجرهن ٢/ ١١٠٥ وما بعدها. وأبو عبيد في غريب الحديث ١/ ٦٥.
(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٥١٤ - ٥٢٩، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٧٤ - ٧٨، ومنال الطالب لابن الأثير ١٢٠ - ١٢٢.
(٤) في (ك): «مستكسبا».
(٥) الغريبين للهروي ١/ ٥٩، والنهاية لابن الأثير ١/ ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>