للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(لأل) في صِفَتِهِ : "كَانَ يَتَلأْلأُ تَلأْلُؤَ القَمَرِ" (١).

أَيْ: يَلْمَعُ وَيُشْرِقُ. وَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ. قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ: لآَّلٌ عَلَى مِثالِ (لَعّالٌ)، وَالقِيَاسُ (لآَّءٌ) عَلَى مِثالِ: (لَعَّاءٌ) (٢).

(لأو) فِي الحَدِيثِ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَاءِ (٣) المَدِينَةِ فَلَهُ كَذَا" (٤).

اللأْوَاءُ: شِدَّةُ الضِّيقِ.

(لأي) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ مِنْ صِفَتِهِمْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى يُلْحِقُوا الزَّرْعَ بِالزَّرْعِ، وَالضَّرْعَ بِالضَّرْعِ - أَرَادَ فِي الإِهْلاكِ-، الرّاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ يُسْتَقَى عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لاءٍ وَشَاءٍ" (٥).

هَكَذَا (٦) يَرْوِيهِ المُحَدِّثُونَ (لاءٍ) عَلَى وَزْنِ (مَاءٍ). قَالَ القُتَيْبِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ (الآءُ) عَلَى وَزْنِ (العاءُ)، وَهِيَ الثِّيرانُ، واحِدُهَا: (لأيً) عَلَى وَزْنِ (لَعًا) مَقْصُورٌ، مِثْلُ (قَفًا) وَ (أَقْفَاءٌ). وَمَعْنَاهُ: بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَ اقْتِنَاءِ البَقَرِ وَالغَنَمِ؛ لأَنَّهُمْ يُهْلِكُونَ ذَلِكَ.


(١) سبق تخريجه ص ٦٢، في مادة (كفأ).
(٢) انظر: قول الفراء في الصحاح (لأل) ١/ ٧٠.
(٣) في (ص): (اللأواء) بحذف (المدينة)، والمثبت موافق لصحيح مسلم وكتب الغريب.
(٤) صحيح مسلم ٢/ ١٠٠٤، ح (١٣٧٧)، كتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها، الغريبين ٥/ ١٦٦٥، المجموع المغيث ٣/ ١٠٢.
(٥) غريب ابن قتيبة ٢/ ٤٧٤، الغريبين ٥/ ١٦٦٥ - ١٦٦٦.
(٦) في (م): (كذا).

<<  <  ج: ص:  >  >>