للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل السين مع الهاء]

(سهب) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْهَبِينَ» (١).

يُقَالُ: رَجُلٌ مُسْهَبٌ وَمِسْهَكٌ وَمِهَتٌّ، إِذا كَانَ كَثِيرَ الكَلامِ. وَالقِياسُ مُسْهِبٌ، إِلَّا أَنَّهُ نادِرٌ شَاذٌّ فِيهِ. وَفِي قَوْلِهِمْ (٢): أَلْفَجَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُلْفَجٌ (٣)، أَيْ: أَفْلَسَ، وَأَحْصَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْصَنٌ (٤)، وَيُقالُ: الإِسْهَابُ مُشْتَقٌّ مِنَ السَّهْبِ (٥)، وَهِيَ الأَرْضُ الواسِعَةُ، وَكُلُّ مَنْ تَوَسَّعَ فِي شَيْءٍ، فَقَدْ أَسْهَبَ فِيهِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ بَعَثَ خَيْلًا فَأَسْهَبَتْ شَهْرًا، لَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا خَبَرٌ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾» (٦).


(١) الحديث في: تاريخ ابن معين ٣/ ٣٨٥، ح (١٨٧٠)، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٨، الفائق ٢/ ٢١٢، المجموع المغيث ٢/ ١٥٦.
(٢) ذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ٦/ ١٣٦ عن شَمِرٍ عن ابن الأعرابيّ، وقال: «كلام العرب كلّه على أَفْعَلَ مُفْعِل، إلّا ثلاثة أحرف: أَسْهَبَ فهو مُسْهَب، وأَحْصَنَ الرَّجُل فهو مُحْصَن، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَج: إذا أعدم».
(٣) في (م): (مُلْفِج).
(٤) في (م): (مُحْصِن).
(٥) في (م): (السَّهَب)، وهو تحريف.
(٦) سورة العاديات الآية ١. والحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٩ بلفظ: «فأسهب».

<<  <  ج: ص:  >  >>