للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحافظ عديم النظير، قدم نيسابور قديمًا قبل الثلاثين وأربعمائة، وسمع مشايخ عصره ثم خرج إلى سمرقند، وعاد إلى نيسابور واستوطنها، سمع من أهل سمرقند وبخارى، وقرأ بنيسابور على المشايخ كأبي حفص بن مسرور، والكنجروذي وشيخ الإسلام الصابوني، وغيرهم. توفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، قال عنه عبد الغافر «وما فيه (أي ما في مجمع الغرائب) من كتاب الغريبين لأبي عبيد الهرويّ هو سماعي من الشيخ أبي محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ» (١).

وقد كثر عدد الشيوخ الذين أخذ منهم أبو الحسن، وروى عنهم، وقد طالعت المنتخب من السياق فألفيته روى عن أناس كثير لا يمكن حصرهم واستقصاؤهم في هذه الترجمة الموجزة له، لذلك اكتفيت بذكر من اشتهر بالأخذ عنهم.

[تلاميذه]

روى عن عبد الغافر أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني الخراساني المروزي صاحب المصنفات الكثيرة منها الأنساب، والتحبير، والذيل على تاريخ الخطيب، وأدب الإملاء والاستملاء وغيرها، درس وأفتى ووعظ وساد أهل بيته قال في التحبير في ترجمة عبد الغافر: «كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة». ولد في شعبان سنة ست وخمسمائة بمرو. وتوفي بها في مستهل ربيع


(١) المنتخب من السياق ترجمة رقم (٥٣١)، ومجمع الغرائب ٣/ ٢٩٢/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>