للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحِصارُ: حَقِيبَةٌ على البَعِيرِ، يُرْفَعُ مُؤَخَّرُها، فَيُجْعَلُ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ وَيُحْشَى مُقَدَّمُها، فَيَكُونُ كقادِمَةِ الرَّحْلِ، وَتُشَدُّ على البَعِيرِ وَتُرْكَبُ، يُقالُ منه: قد احْتَصَرْتُ البَعِيرَ.

وفي حديثِ حُذَيْفَةَ: «تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ» (١).

قالَ بَعْضُهُمْ: هو أَنْ تُحِيطَ بِالقُلُوبِ، يُقالُ: حَصَرَهُ القَوْمُ، أي: أَطَافُوا بِهِ.

ويُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ حَصِيرَ الجَنْبِ، وهو عِرْقٌ أَوْ لَحْمَةٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضًا على جَنْبِ الدَّابَّةِ إلى ناحِيَةِ بَطْنِها، شَبَّهَ إحاطَةَ الفِتَنِ بِالقُلُوبِ بِهِ.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «ما رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ من مُعاوِيَةَ، كانَ النَّاسُ يَرِدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصِرِ العَقِصِ» (٢).

الحَصِرُ: البَخِيلُ، والحَصُورُ أَيْضًا.

(حصص) في الحديثِ: «إِنَّ الشَّيْطانَ إذا سَمِعَ الأَذَانَ خَرَجَ وَلَهُ حُصاصٌ» (٣).

الحُصاصُ: شِدَّةُ العَدْوِ وَسُرْعَتُهُ. وَالحُصاصُ أَيْضًا: الضُّراطُ.


= ٣٥٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٩٥، وسيأتي في (حمت) ص ٣٠٥.
(١) تقدّم تخريج حديث حذيفة في الفتن في (جخي) ص ٢٢، وانظر غريب الخطّابي ٢/ ٣٣٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٢، والنّهاية ١/ ٣٩٥.
(٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ١٠٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٢، والفائق ٢/ ٤٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٨، والنّهاية ١/ ٣٩٥، ٣٩٦.
(٣) أخرجه مسلم ١/ ٢٩١ كتاب الصّلاة باب فضل الأذان وهرب الشّيطان عند سماعه حديث ١٧، ١٨، وأحمد ٢/ ٤٨٣، وأبو عبيد ٢/ ٢٧٢ موقوفًا على أبي هريرة، وذكر =

<<  <  ج: ص:  >  >>