للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: فِي قَبَضَاتِهِمْ، يُقالُ: ضَبَثْتُ عَلَيْهِ، إِذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ.

(ضبح) في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ (١): «لا يَخْرُجَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى ضَبْحَةٍ بِلَيْلٍ» (٢).

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: «إِلَى صَيْحَةٍ بِلَيْلٍ» (٣). وَمَعْنَاهُما مُتَقارِبانِ، يُقَالُ: ضَبَحَ فُلانٌ ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ، وَالخَيْلُ تَضْبَحُ مِنْ أَجْوافِها، أَيْ: تُصَوِّتُ، أَرادَ لا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ عِنْدَ صَيْحَةٍ يَسْمَعُها بِاللَّيْلِ، فَلَعَلَّهُ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذىً حَتَّى يَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ (٤).

(ضبر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ هَوازِنَ لمَّا انْهَزَمُوا قَالُوا: إِنَّا لا نَأْمَنُ أَنْ يَأْتُوا بِضُبُورٍ» (٥).

جَمْعُ ضَبْرٍ: وَهِيَ الدَّبّاباتُ الَّتِي تُقَدَّمُ إِلَى أُصُولِ حِيطانِ الحُصُونِ لِيُنْقَبَ (٦) تَحْتَها، وَهُوَ ما كَانَ مُكَنَّسًا كَالنَّعْشِ.

وَمِنْهُ: «أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ (٧) سُئِلَ عَنِ البَقَرَةِ تُذْبَحُ فَتُجْعَلُ مِنْ جُلُودِها


(١) هو عبد الله بن مسعود.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٣٢، الغريبين ٤/ ١١١٢، الفائق ٢/ ٣٢٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤.
(٣) الرّواية في المراجع السّابقة.
(٤) في (ك): (بصير).
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٧٧، الغريبين ٤/ ١١١٣، الفائق ٣/ ١١٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥، النّهاية ٣/ ٧٢.
(٦) في (م) و (ك): (ليثقب)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٧) عبد الرّحمن بن عمرو بن يُحْمَد، شيخ الإسلام وعالِم أهل الشّام، أبو عمرو الأوزاعيّ، كان مولده في حياة الصّحابة، من كبار العلماء، مات سنة (١٥٧ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٧/ ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>