للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَرَادَتْ أَنَّها كَانَ عَلَيْها ثَوْبٌ يَكَادُ يَرِقُّ بِحَيْثُ يَبْدُو مِنْهُ (١) خَلْقُهَا، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلسِّتْرِ الرَّقِيْقِ: شَفٌّ وَشِفٌّ، والعِطَافُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ الرِّدَاءُ، يُقَالُ: عِطَافٌ ومِعْطَفٌ كَمَا يُقَالُ: لِحَافٌ ومِلْحَفٌ ونِطَاقٌ ومِنْطَقٌ.

- وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي وَصْفِهِ : «فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ» (٢).

قِيلَ (٣): مَعْنَاهُ: الطُّوْلُ، أَيْ: طَالَ شَعْرُهُ وانْعَطَفَ، وَيُرْوَى «غَطَفٌ» بِالْغَيْنِ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ.

(عطل) فِي حَدِيْثِ خُطْبَةِ عَائِشَةَ فِي وَصْفِ أَبِيْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ:

«فَرَأَبَ الثَّأْيَ وَأَوْذَمَ العَطْلَةَ» (٤).

يُقَالُ (٥): هِيَ الدَّلْوُ تُرِكَ العَمَلُ بِهَا حِيْنًا، مَأْخُوْذٌ مِنَ التَّعَطُّلِ، أَرَادَتْ أَنَّ أَوْذَامَهَا رَثَّتْ وَتَقَطَّعَتْ فَأَوْذَمَهَا وَاسْتَقَى بِهَا، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ أَصْلَحَ الفَاسِدَ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ وَأَحْسَنَ سِيَاسَةَ الرَّعِيَّةِ.

- وَفِي حَدِيْثِها: «أَنَّها كَرِهَتْ أَنْ تُصَلِّيَ المَرْأَةَ عُطُلًا» وَقَدْ مَضَى فِيْما تَقَدَّم (٦).


= الجوزي ٢/ ١٠٥.
(١) في (ص): «منها».
(٢) سبق تخريجه ص ٩٨ (عزب) هامش (١).
(٣) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٧١.
(٤) سبق تخريجه ص ٩٢ (عرك) هامش (٤).
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٦٢، ٤٦٣.
(٦) انظر ص ١٣٨ (عطر) هامش (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>