وَلَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا خَيْطًا» (١).
أَيْ: لَا يَكُوْنُ عَلَيْهَا حُلِيٌّ وَلَا مَا يَسْتُرُهَا.
- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «خَيْرُ نِسَائِكُمْ العَطِرَةُ المَطِرَةُ» (٢).
هِيَ الَّتِي تَتَعَطَّرُ لِزَوْجِهَا وَتَتَنَظَّفُ، والمَطِرَة: هِيَ الَّتِي تُكْثِر الاغْتِسَال وصَبَّ المَاءِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالمَطِرَةِ: الوَلُوْدَ الَّتِي تُمْطِرُ الأَوْلَادَ؛ لِمَا فِي الحَدِيْثِ الآخر: «خَيْرُ النِّسَاءِ الوَدُوْدُ» (٣).
• (عطف) فِي الحَدِيْثِ: «سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ» (٤).
وَالمَعْنَى: تَرَدَّى بِالعِزِّ، والعِطَافُ: الرِّدَاءُ، وَكَذَلِكَ المِعْطَفُ؛ وَسُمِّيَ الرِّدَاءُ عِطَافًا لِوُقُوْعِهِ عَلَى عِطْفَي الرَّجُلِ، وَهُمَا نَاحِيَتَا عُنُقِهِ.
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ ذُفُرَةَ (٥) قَالَتْ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَهَا، وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ قَدْ كَادَ يَشِفُّ، فَنَاوَلْتُهَا عِطَافًا كَانَ عَلَيَّ، فَرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيْبًا فَقَالَتْ: نَحِّيْه عَنِّي» (٦).
(١) ذكره البيهقي في سننه ٢/ ٣٣٢.(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطَّابي ٣/ ١٩٥، والغريبين ٦/ ١٧٥٩، والفائق ٣/ ٣٧٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٣٦٣، والنهاية ٤/ ٣٣٩.(٣) الحديث في: الاستيعاب ٤/ ١٥٩٥. بلفظ: «نسائكم».(٤) أخرجه التِّرمذي كتاب: الدَّعوات باب: منه دعاء: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ ب (٣٠) ح (٣٤١٩) ص ٥/ ٤٥٠، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٦٧.(٥) ذُفُرَةُ بنتُ غَالِبٍ الرَّاسِبِيَّةُ البَصْريَّةُ، أُمُّ عبد الرَّحمن بن أُذَيْنَةَ قَاضِي البَصْرَةَ. انظر تهذيب التَّهذيب ١٢/ ٤٤٥، وتهذيب الكمال ٣٥/ ١٧٠، والإكمال لابن ماكولا ٣/ ٣٢٨.(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٥٢، والفائق ٣/ ٢٠٦، وغريب ابن =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.