ذكر أبو الحسن بعض الكلمات التي حصل فيها إبدال لمنع توالي ثلاثة متماثلات:
ففي (بثث) ص ١١١ في شرح قوله: «فلما حضره الموت بثبثوه» قال: أي: كشفوه، وهو من بثثت الأمر إذا أظهرته. والأصل:«بثَّثُوه» فأبدلوا من الوسطى باء استثقالًا لاجتماع ثلاث ثاءات، كما قالوا: حثحثت، والأصل: حثَّثْت.
ومثل هذا ما جاء في تفسير قوله:«وتبحبح الحيا» ص ١١٧ قال: أي: اتسع الغيث وأصل الكلمة (بحّ) فكرر الباء تخفيفًا.
وفي (بشش) ص ١٦١ في شرح قوله ﷺ: «إلّا تبشبش الله به». قال: هو من البشاشة، وأصله: تبشَّش؛ إلّا أنّهم يستثقلون الكلمة إذا جاءت على هذا الوزن لاجتماع ثلاثة أحرف، فيبدلون الأوسط منها كما قالوا: يتململ على فراشه، وأصله يتملل؛ لأنه من الملة.
ومنه قولهم حثحثته، وإنما حثَّثْته. وكفكفته وإنما هو كفَّفْته ومنه «أن ناقته بركت ثم تلحلحت» أي: أقامت، مأخوذ من ألحّ يلحّ فإذا قدّمت الحاءين فقلت: تحلحل فمعناه: ذهب ولم يقم وأصله تحلّل.
[التخفيف بالحذف]
في تفسير قوله:«إنه نزل ﵇ في مسير له بأرض جرز مثل الأَيْم» قال أي: الحيّة اللّطيفة، وأصله أيِّم فخفّف مثل (هيّن وهيْن).