للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(لهف) في الحَدِيثِ: "اتَّقُوا دَعْوَةَ اللَّهْفَانِ" (١).

يَعْنِي: المَكْرُوبَ الحَزِينَ، يُقالُ: لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفًا، فَهُوَ لَهْفَانٌ، وَلُهِفَ فَهُوَ مَلْهُوفٌ وَلَهِيفٌ.

(لهو) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: "أَنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قَالَ لَهُ: لِمَ أَكْثَرْتَ الدُّعَاءَ بِالمَوْتِ فِي كَلامٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ لَا أُحِبُّ فِرَاقَهُمْ، وَفِيهِمْ نَاسٌ كُلُّهُمْ فاتِحٌ فاهُ لِلَهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيا، إِمّا بِحَقٍّ لَا يَنُوءُ بِهِ، أَوْ بِباطِلٍ لا يَنالُهُ" (٢).

اللُّهْوَةُ: العَطِيَّةُ، وَتُجْمَعُ عَلَى اللُّهَى.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي مُقَطَّعاتِ الأَحادِيثِ: "أَنَّ خُلُقَهُ كَانَ سَجِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ تَلَهْوَقًا" (٣).

هُوَ التَّصَنُّعُ فِي الكَلام، يُقالُ: لَهْوَقَ الرَّجُلُ بِكَلامِهِ: إِذا أَظْهَرَ مِنَ القَوْلِ ما لا يُضْمِرُهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُبْدِيَ مِنْ سَخَائِهِ وَيَفْتَخِرَ بِغَيْرِ ما عَلَيْهِ سَجِيَّتُهُ.

(لهي) في حَدِيثِ عُمَرَ: "أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِكَذَا دِينَارًا فِي صُرَّةٍ، وَقَالَ لِلغُلامِ: اذْهَبْ بِها إِلَيْهِ، ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي البَيْتِ، ثُمَّ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ" (٤).


(١) الفائق ٣/ ٣٣٧، الغريبين ٥/ ١٧١٤.
(٢) غريب الخطابي ٢/ ١١٠، المجموع المغيث ٣/ ١٦٥، الفائق ١/ ٣٧١.
(٣) غريب الخطابي ١/ ٧١٦، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٢٤٤، الغريبين ٥/ ١٧١٥، الفائق ٣/ ٣٣٥.
(٤) المعجم الكبير ٢٠/ ٣٣، ح (٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>