للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ المُؤْمِنُ إِلَّا الخِيانَةَ وَالكَذِبَ» (١).

أَيْ: يُخْلَقُ عَلَيْهَا، وَالطِّباعُ: ما رُكِّبَ فِي الإِنْسَانِ مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي لا يُزايِلُها، يُقالُ: فُلانٌ كَرِيمُ الطِّبَاعِ وَلَئِيمُ الطِّبَاعِ.

وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٢): «هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاهُ» (٣).

الطِّبِّيعُ: لُبُّ الطَّلْعِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لامْتِلائِهِ، يُقالُ: طَبَعْتُ الإِناءَ، إِذا مَلأْتَهُ. وَكُفُرّاهُ وَكَافُورُهُ: وِعاؤُهُ. وَطِبْعُ (٤) الإِناءِ: مِلْؤُهُ.

(طبق) فِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثًا طَبَقًا» (٥).

أَيْ: مالِئًا لِلأَرْضِ، يُقالُ: هَذَا مَطَرٌ طَبَقَ الأَرْضَ إِذا مَلأَها، وَالغَيْثُ الطَّبَقُ: العامُّ الواسِعُ الَّذِي يُطَبِّقُ الأَرْضَ بِالمَاءِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَوْ أَنَّ لِي طِباقَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ» (٦).


(١) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٢٥٢.
(٢) سورة ق من الآية ١٠.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٨٧، الغريبين ٤/ ١١٥٨، الفائق ١/ ٢٠٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٧.
(٤) في (م): (طَبْع)، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ.
(٥) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ٤٠٤، ح (١٢٦٩)، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء في الدّعاء في الاستسقاء. وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٣٠.
(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٥٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٧، النّهاية ٣/ ١١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>