للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ (١): لَمْ أَعْثُرْ عَلى صِحَّةِ الإِدافَةِ فِي أَصْلِ. وَصَوابُهُ «يَدُوفُونَ» مِنْ قَوْلِهِمْ: دَافَ الشَّيْءَ يَدُوْفُه فِي الماءِ وَماثَهُ، أَيْ: مَرَسَهُ فِيهِ بِيَدِه، وَلَيَّنَهُ حَتَّى لانَ، وَاخْتَلَطَ بِهِ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ كَذَلِكَ، فَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي صِحَّةِ لَفْظِ الإِدافَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).

(دوك) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ أَنَّهُ قَالَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلى يَدَيْهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَدُوكُونَ» (٣).

أَيْ: يَخُوضُونَ وَيَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ يَدْفَعُها إِلَيْهِ. يُقالُ: النَّاسُ فِي دُوكَةٍ: إِذا كَانُوا فِي اختِلاطٍ وَخَوْضٍ فِي الأَمْرِ مِن الأُمُورِ.


= ١٤٧ بلفظ: «فتديفون فيه من القطيعاء» قال ابن الأثير: والواو فيه أكثر من الياء، ويروى بالذال المعجمة وليس بالكثير.
(١) في الأصل: (قال الشيخ) بدل: (قلت).
(٢) قال النووي: أما تقذفون … كذا وقع في الأصول كلها في هذا الموضع الأول، ومعناه: تلقون فيه وترمون. أما قوله في الرواية الأخرى … وتذيفون … فليست فيها قاف. وروي بالذال المعجمة وبالمهملة وهما لغتان فصيحتان وكلاهما بفتح التاء، وهو من ذاف يذيف بالمعجمة كباع يبيع. وداف يدوف بالمهملة كقال يقول. وإهمال الدال أشهر في اللغة، وضبطه بعض رواة مسلم بضم التاء على رواية المهملة، وعلى رواية المعجمة أيضًا. جعله من أذاف، والمعروف فتحها من داف، وأذاف. ومعناه على الأوجه كلها خلط. والله أعلم. شرح صحيح مسلم ٢/ ١٩١.
(٣) الحديث في: فتح الباري ٧/ ٨٧ كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب ح ٣٧٠١، وصحيح مسلم ٤/ ١٨٧٢ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب ح ٣٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٤، والفائق ١/ ٤٤٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٢، والنهاية ٢/ ١٤٠ وفيها جميعًا: (فبات) بدل: (فأصبح).

<<  <  ج: ص:  >  >>