للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الهمزة مع الشين]

(أشا) في الحديث عن يعلى: «أَنَّ النَّبِيَّ انْطَلَقَ إِلَى الْبَرَازِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ كَانَ مَعَهُ: ائْتِ هَاتَيْنِ الأَشَاءَتَيْنِ، فَقُلْ لَهُمَا حَتَّى يُجْتَمِعَا، فَاجْتَمَعَتَا فَقَضَى حَاجَتَهُ» (١) أراد أَنْ يَسْتَتِرَ عِنْدَ قضاءِ الحاجة.

الأَشَاءُ: جَمْعُ أَشَاءَةٍ، وهي النَّخل الصّغار، وهو من معجزاته وعلامات نبوّته، من خوارق العادات.

(أشب) وفي حديث عمران بن حصين: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، وَأَبْلَسُوا، حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ» (٢).

قوله تَأَشَّبُوا (٣): أيْ اجتمعوا إِليه وأحاطوا به، ومنه الأُشَابَةُ، وهم (٤) أخلاط الناس، وهو مأخوذ من الأَشَبِ: وهو اجتماعُ الشجر والتفافُه في مكانٍ واحدٍ.


(١) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها باب الارتياد للغائط أو البول ١/ ١٢٢، وأحمد في المسند عن يعلى بن مرة ٤/ ١٧٢، والحربي في غريبه عن يعلى ٢/ ٦١٧.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده من حديث طويل وفيه ذكر الآية الأخرى … حتى بلغ آخر الآيتين ٤/ ٤٣٥، والطبري في تفسيره ١٧/ ١١١، وفي تهذيب الآثار ٢/ ٥٠، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨٥.
(٣) في (ص): «قوله: فتأشب أصحابه، أي: اجتمعوا».
(٤) في (ك): «وهي».

<<  <  ج: ص:  >  >>