للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل السين مع الياء]

(سيب) وَفِي الحَدِيثِ: «وَفِي السُّيُوبِ الخُمْسُ» (١).

وَهِيَ الرِّكازُ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَلا أُراهُ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ: وَهُوَ (٢) العَطِيَّةُ، فَهُوَ مِنْ عَطاءِ اللهِ ﷿» (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِما» (٤).

مَعْناهُ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا سائِبًا فَذاكَ لِيَوْمِ القِيامَةِ لا يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الانْتِفاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى لَوْ مَاتَ المُعْتَقُ، فَلا وارِثَ لَهُ إِلَّا المُعْتِقُ بِحَقِّ الوَلاءِ، وَلَهُ أَمْوالٌ فَمِنَ الأَفْضَلِ وَالأَوْلَى أَنْ يَجْعَلَ ما خَلَّفَهُ عَتِيقُهُ فِي الخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ وَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ حَلالًا لَهُ؛ لأَنَّهُ مِمَّا حَصَلَ مِنْ جِهَةِ الخَيْرِ الَّذِي قَدَّمَهُ، وَالسَّائِبَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُسَيَّبُ (٥) فَلا تُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى، وَكَانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ القُدُومِ مِنْ سَفَرٍ أَوِ البُرْءِ مِنْ مَرَضٍ: نَاقَتِي سَائِبَةٌ، وَمِنْهُ


(١) الحديث في: الآحاد والمثاني ٥/ ١٧٤، المعجم الكبير ٢٠/ ٣٣٥، المغني ٢/ ٣٣١.
(٢) في (م) و (ك): (وهي).
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢١٤.
(٤) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٧، ح (٢١٠١٤)، كتاب البيوع والأقضية، باب الرّجل يتصدّق بالصّدقة ثمّ يردّها إليه الميراث، ٦/ ٢٨٢، كتاب الفرائض، باب في الرّجل يعتق الرّجل سائبة لمن يكون ميراثه، ح (٣١٤٢٩)، مصنّف عبد الرّزّاق ٩/ ٢٧، كتاب الولاء، باب ميراث السّائبة، ح (١٦٢٢٩)، التمهيد لابن عبد البرّ ٣/ ٧٤، المغني ٦/ ٢٨٢.
(٥) في (م): (تَسِيبُ).

<<  <  ج: ص:  >  >>