للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الثاء مع الراء]

(ثرب) وفي الحديث: «إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْها الْحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ» (١).

معناه: لا يُعَنِّفْهَا بِذَلِكَ، وَلَا يُقَرِّعْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا الْحَدُّ.

ومنه قوله: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [يوسف: ٩٢] أَيْ لَا لَوْمَ وَلَا تَعْنِيفَ.

وفي الحديث: «أنه نهى عن الصلاة إذا صارت الشمس كالأثَارِب» (٢).

هُوَ مِنْ ثُرُوبِ الشَّحْمِ، وَهِيَ سَمَاحِيقُ رِقَاقٌ مِنَ الشَّحْمِ.

شَبَّهَ الشَّمْسَ إذا رَقَّ ضَوْؤُهَا عِنْدَ التَّطْفِيلِ بِهَا.

وَوَاحِدُ الثُّرُوبِ ثَرْبٌ، وَالْأَثَارِبُ: جَمْعُ الْجَمْعِ.

(ثرد) في حديث الصَّيْدِ وَمَا يُذْبَحُ بِهِ: «كُلُّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ» (٣). هُوَ الَّذِي يُقْتَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ مِنْ غَيْرِ فَرْيِ الْأَوْدَاجِ وَإِسَالَةِ الدَّم. ومنه في حديث ابن المسيب: «أَنَّهُ سُئِلَ (٤) عَنْ جَمَاعَةٍ نَحَرُوا بَعِيرًا


(١) أخرجه البخاري في كتاب الحدود باب لا يثرب على الأمة إذا زنت عن أبي هريرة ٨/ ٢٩ وفي موضع آخر، ومسلم في كتاب الحدود باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى عن أبي هريرة ٣/ ١٣٢٨.
(٢) أخرجه الخطابي في غريبه ١/ ٧١٧، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٧٧، والفائق للزمخشري ١/ ١٦٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٠.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٩٧، وأبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٥٧.
(٤) في (س) سأل.

<<  <  ج: ص:  >  >>