للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الحاء مع الشّين

(حشد) في صِفَتِهِ : «مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ» (١).

أي: عِنْدَهُ حَشْدٌ من النَّاسِ أي: جَمَاعَةٌ يَخْدِمُونَهُ، مَجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ.

يُقالُ: احْتَشَدَ القَوْمُ لِفُلانٍ: إذا اجْتَمَعُوا لَهُ وَتَأَهَّبُوا.

وَحَشَدُوا وَأَحْشَدُوا وَكَفَلُوا (٢) بِمَعْنًى واحِدٍ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ السَّاعَةَ واقْتِرابَها ثُمَّ قالَ: احْشُدُوا».

أي: تَهَيَّئُوا لَها واجْمَعُوا أَسْبابَها.

وفي حديثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ قالَ لِبَعْضِ من دَخَلَ عَلَيْهِ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يُضْمِرُ لَهُ خِلافًا أَوْ خُروجًا عَلَيْهِ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ (٣) والرَّهْسَمَةِ (٤) أَنْتَ؟ أَم مِنْ أَهْلِ المَحاشِدِ والمَخاطِبِ والمَراتِبِ؟» (٥).


(١) من حديث أمّ معبد الطّويل الذي تقدّم تخريجه في (جهد) ص ١٤٣، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٥، والنّهاية ١/ ٣١٨، وسيأتي في (حفد) ص ٢٦٥.
(٢) كذا في جميع النّسخ بالكاف، والصّواب أنّه بالحاء (حفلوا). جاء في اللسان ١١/ ١٥٧: [وحَفَلَ القَوْمُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا واحتفلوا: اجتمعوا واحتشدوا]. وجاء في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٧: [وحشدوا وحشكوا وحفلوا بمعنى واحد].
(٣) قال ابن قتيبة: [الرّسّ ههنا: التّعريض بالشتم، وإنّما قيل لذلك: رسٌّ لأنّ الشّاتم يرسّ القَول، أي: يأتي منه بالأطراف والبعض ولا يفصح به كلّه … ] غريب الحديث ٢/ ٣٣٢.
(٤) «رَهسم في كلامه ورهسم الخبر: أتى منه بطرف ولم يفصح بجميعه، ورهمسه مثل رهسمه». اللسان ١٢/ ٢٥٨.
(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٣١، وذكر في الفائق ٢١/ ٥٨، والمجموع المغيث ١/ ٤٥١، والنّهاية ١/ ٣٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>