• (حمو) في حديثِ عُمَرَ: «أَلا لا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ على مُغِيبَةٍ - أَي امْرَأَةٍ غابَ عَنْهَا زَوْجُها - وَلَوْ قِيلَ: حَمُوها (١)، أَلا حَمُوها المَوْتُ» (٢).
قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: «مَعْناهُ: لِقاؤُهُ كَالمَوْتِ فِي الإِثْمِ وَشِدَّةِ الوِزْرِ كَما يُقالُ: الأَسَدُ المَوْتُ. وَيُقالُ: السُّلْطانُ نارٌ: أي مِثْلُ النَّارِ. وَالمَعْنَى: احْذَرُوهُ كَما تَحْذَرُونَ المَوْتَ» (٣).
وَقالَ أبو عبيد في أَثْناءِ حديثٍ: «مَعْناهُ: فَلْيَمُتْ وَلا يَفْعَلْ ذَلِكَ» (٤).
قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّ المَرْأَةَ إِذا خَلَتْ فهي مَحَلُّ الآفَةِ وَلا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَلْيَكُنْ حَمُوها المَوْتَ، أي: لا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْها أَحَدٌ إِلَّا المَوتُ، كَما قالَ الآخَرُ:
وَالقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زَمِيتُ (٥)
= اللسان ٣/ ٣٤٨.(١) [قال الأَصمعي: فيه ثلاث لغات: هو حَماها مثل قفاها، وحموها مثل أبوها، وحمْؤها مقصور ومهموز]. غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٨٤، ٨٥.(٢) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ٧/ ١٣٧، والخطّابي في غريبه ٢/ ٧١، وذكر في غريب أبي عبيد ٢/ ٨٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٣، والفائق ١/ ٣١٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٥، والنّهاية ١/ ٤٤٨، وجامع الأحاديث للسيوطي ١٤/ ٤٢٥.(٣) انظر غريب الخطّابي ٢/ ٧١.(٤) غريب الحديث ٢/ ٨٥.(٥) عجز بيت لم أقف على قائله، صدره:سَمَّيْتُهَا إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ … . . . . . . . . . . . . . .وهو في العين ٧/ ٣٥٩ بلفظ: زِمِّيت، والجمهرة ٢/ ١٦ بلفظ: (صالح) بدل (ضامن)، والتّهذيب ١٣/ ١٨٦ وجعل هذا الشطر صدرًا وعجزه: (ليس لمن ضمّنه تربيت) والصّحاح ١/ ٢٥٠، والأفعال للسرقسطي ٢/ ٢٣٤، واللسان ٢/ ٣٣، ٣٥، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute