للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ الهاءِ

(رهب) في الحَدِيثِ: «لا رَهْبانِيَّةَ فِي الإِسْلامِ» (١).

هِي أَنْواعُ الْمُجاهَداتِ الَّتِي كَانَتْ الرَّهْبانِيَّةُ تَتَكَلَّفُها مِن الاخْتِصاءِ، وَرَبْطِ الآنافِ (٢) بِالسَّلاسِلِ، وَزِيادَةِ الجُوْعِ، وأَشْبَاهِهَا عَلَى طَرِيْقِ الابْتِداعِ الَّتِي لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِم، وَقَدْ وَضَعَهَا اللهُ - تَعالَى - عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَقالَ: «بُعِثْتُ بِالحَنِيْفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ» (٣).

وَفِي كِتابِهِ لأَهْلِ نَجْرانَ: «رَهابِنَتِهِمْ» (٤).

وَهُوَ جَمْعُ رُهْبانَ (٥) عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، وَإِنَّمَا يُجْمَعُ الرَّاهِبُ عَلَى الرُّهْبانِ كَراكِبٍ وَرُكْبانَ، وَقَدْ يَكُوْنُ الرُّهْبَانُ اسْمًا لِلواحِدِ (٦).


(١) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ٢٢٦ بلفظ: «إِنَّ الرَّهبانية لم تكتب علينا»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٠ وفيها بلفظ المؤلِّف.
(٢) في جميع النُّسخ: (ربط الآناف). وأظنُّ الصَّواب: ربط الأَعناق. وفي النِّهايَة: كانوا يتَرهَّبون بالتَّخلِّي من أشغال الدُّنيا … حتَّى إنَّ منهم من كان يَخْصي نفسَه، ويضع السِّلسِلة في عنقه.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٢٦٦، وتفسير القرطبيّ ١٩/ ٣٩ عند تفسير الآية (٥) من سورة المزّمّل، وتفسير ابن كثير ١/ ٣٢٥ عند تفسير الآية (١٨٥) من سورة البقرة، وكشف الخفاء ١/ ٢٥١ حديث رقم ٦٥٨، وسبق في القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٢/ ٣٢٦.
(٤) في: (م): (رهبانتهم) بدل: (رهابنتهم). والحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٤٩٧، والفائق ١/ ١٧٩.
(٥) (رهبان) زيادة من: (ص).
(٦) قاله الخطّابيّ انظر غريب الحديث ١/ ٤٩٨، وفي تهذيب اللّغة: عن أبي الهيثم أَنَّه قال: =

<<  <  ج: ص:  >  >>